Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
يَسْتَسْلِمُوا وَإِِنْ كَانَ فِيهِمُ النِّسَاءُ وَالصِّبْيَانُ (١) . لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {فَإِِذَا انْسَلَخَ الأَْشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ} (٢) وَقَدْ حَاصَرَ الرَّسُول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَهْل الطَّائِفِ (٣) . وَحَاصَرَ الْمُسْلِمُونَ بَعْدَهُ الْقُدْسَ فِي خِلاَفَةِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَأَرْضَاهُ.
وَعَلَى الإِِْمَامِ إِذَا حَاصَرَ حِصْنًا أَوْ مَدِينَةً أَنْ يَأْخُذَهُ بِوَاحِدَةٍ مِنْ خِصَالٍ خَمْسٍ:
أ - أَنْ يُسَلِّمُوا فَيَعْصِمُوا بِالإِِْسْلاَمِ دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ، وَأَوْلاَدَهُمُ الصِّغَارَ.
ب - أَنْ يَبْذُلُوا مَالاً عَلَى الْمُوَادَعَةِ فَيَجُوزُ لِلإِِْمَامِ قَبُولُهُ مِنْهُمْ، سَوَاءٌ جَعَلُوهُ خَرَاجًا مُسْتَمِرًّا يُؤْخَذُ مِنْهُمْ كُل عَامٍ، أَوْ دَفَعُوهُ جُمْلَةً، وَلَهُمْ أَنْ يَدْفَعُوا جِزْيَةً إِنْ كَانُوا مِمَّنْ تُقْبَل مِنْهُمُ الْجِزْيَةُ فَيَقْبَل مِنْهُمْ وُجُوبًا.
د - أَنْ يَرَى الْمَصْلَحَةَ فِي الاِنْصِرَافِ عَنْهُمْ، إِمَّا لِضَرَرٍ فِي الإِِْقَامَةِ، وَإِِمَّا لِلْيَأْسِ مِنْهُ، وَإِِمَّا لِمَصْلَحَةٍ تَفُوتُ بِإِِقَامَتِهِ هُنَاكَ فَيَنْصَرِفُ، لِمَا رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَاصَرَ أَهْل الطَّائِفِ فَلَمْ يَنَل مِنْهُمْ شَيْئًا، فَقَال: إِنَّا قَافِلُونَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ غَدًا،
(١) شرح الزرقاني ٣ / ١١٣، شرح الجمل ٥ / ١٩٤، روضة الطالبين ١٠ / ٢٤٤، المغني ٨ / ٤٧٩
(٢) سورة التوبة / ٥
(٣) حديث: " حصار أهل الطائف. . . " أخرجه البخاري (الفتح ٨ / ٤٤ ط السلفية) من حديث عبد الله بن عمر.