Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
الأَْحْكَامِ، وَالثَّانِي فَاصِلٌ لَهُ عَنِ الْمُخَيَّرِ، وَالثَّالِثُ أَصْلٌ لَهُ عَنِ الْمُبَاحِ الَّذِي يَسْتَلْزِمُ فِعْلُهُ تَرْكَ وَاجِبٍ، فَإِِنَّهُ يُذَمُّ عَلَيْهِ لَكِنْ لاَ مِنْ جِهَةِ فِعْلِهِ بَل لِمَا لَزِمَهُ مِنْ تَرْكِ الْوَاجِبِ وَالْحَظْرِ فَهُوَ خِطَابُ الشَّارِعِ بِمَا فِعْلُهُ سَبَبٌ لِلذَّمِّ شَرْعًا بِوَجْهٍ مَا مِنْ حَيْثُ هُوَ فِعْلُهُ، وَمِنْ أَسْمَائِهِ أَنَّهُ مُحَرَّمٌ، وَمَعْصِيَةٌ، وَذَنْبٌ (١) .
٢ - التَّحْرِيمُ هُوَ خِطَابُ اللَّهِ تَعَالَى الْمُتَعَلِّقُ بِمَنْعِ الْمُكَلَّفِ مِنْ فِعْل الشَّيْءِ بِحَيْثُ يَسْتَحِقُّ الثَّوَابَ عَلَى تَرْكِهِ وَالْعِقَابَ عَلَى فِعْلِهِ.
وَهَذَا يَتَّفِقُ مَعَ مَنْ سَوَّى بَيْنَ الْحَظْرِ وَالتَّحْرِيمِ فَيَكُونَانِ مُتَرَادِفَيْنِ
٣ - الْكَرَاهِيَةُ هِيَ خِطَابُ اللَّهِ تَعَالَى الْمُتَعَلِّقُ بِنَهْيِ الْمُكَلَّفِ عَنِ الْفِعْل بِحَيْثُ يَسْتَحِقُّ الثَّوَابَ عَلَى التَّرْكِ وَلاَ يَسْتَحِقُّ الْعُقُوبَةَ عَلَى الْفِعْل، وَإِِنْ كَانَ قَدْ يُلاَمُ عَلَيْهِ. وَهِيَ بِهَذَا الْمَعْنَى أَخَصُّ مِنَ الْحَظْرِ، لأَِنَّ الْحَظْرَ يَتَنَاوَل الْكَرَاهِيَةَ، وَالتَّحْرِيمُ عَامٌّ عِنْدَ بَعْضِ الْعُلَمَاءِ أَوْ يَتَنَاوَل التَّحْرِيمَ فَقَطْ
(١) الأحكام في أصول الأحكام للآمدي ١ / ٥٨ ط صبيح.