Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
٥ - الْحُقُوقُ الْمُجَرَّدَةُ، وَهِيَ الْمُبَاحَاتُ، مِثْل: حَقِّ التَّمَلُّكِ، وَحَقِّ الْخِيَارِ لِلْبَائِعِ أَوْ لِلْمُشْتَرِي، وَحَقِّ الطَّلاَقِ لِلزَّوْجِ.
٧ - مَصْدَرُ الْحَقِّ هُوَ اللَّهُ تَعَالَى لِتَنْظِيمِ حَيَاةِ الْخَلْقِ، حَتَّى يَكُونُوا سُعَدَاءَ فِي الدُّنْيَا وَالآْخِرَةِ. وَكَانَ يُمْكِنُ أَلاَّ يَجْعَل اللَّهُ لِلْعَبْدِ حَقًّا أَصْلاً، وَلَكِنَّهُ تَفَضَّل عَلَى عِبَادِهِ فَجَعَل لِلشَّخْصِ حُقُوقًا تُؤَدَّى لَهُ، وَكَلَّفَهُ بِأَدَاءِ حُقُوقٍ لِلَّهِ تَعَالَى وَلِلآْخَرِينَ، ثُمَّ أَعْلَمَهُ وَبَلَّغَهُ مَا لَهُ مِنْ حُقُوقٍ، وَمَا عَلَيْهِ مِنْ وَاجِبَاتٍ عَنْ طَرِيقِ الشَّرَائِعِ السَّمَاوِيَّةِ الَّتِي خُتِمَتْ بِالشَّرِيعَةِ الإِْسْلاَمِيَّةِ فَكَانَتْ نَاسِخَةً لِمَا قَبْلَهَا وَعَامَّةً لِجَمِيعِ الْخَلْقِ.
فَمَا أَثْبَتَتْهُ الشَّرِيعَةُ الإِْسْلاَمِيَّةُ حَقًّا فَهُوَ حَقٌّ، وَمَا عَدَاهُ فَلَيْسَ بِحَقٍّ، فَالْحَاكِمُ هُوَ اللَّهُ تَعَالَى قَال اللَّهُ عَزَّ وَجَل: {إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلَّهِ} (١) وَعَلَى ذَلِكَ إِجْمَاعُ الْمُسْلِمِينَ، وَالْحُقُوقُ هِيَ أَثَرُ خِطَابِ الشَّرْعِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ، قَال الشَّاطِبِيُّ (٢) : إِنَّ كُل حُكْمٍ شَرْعِيٍّ لَيْسَ بِخَالٍ عَنْ حَقِّ اللَّهِ تَعَالَى، وَهُوَ جِهَةُ التَّعَبُّدِ، فَإِنَّ حَقَّ اللَّهِ عَلَى الْعِبَادِ أَنْ يَعْبُدُوهُ وَلاَ يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وَعِبَادَتُهُ امْتِثَال أَوَامِرِهِ، وَاجْتِنَابُ نَوَاهِيهِ بِإِطْلاَقٍ.
(١) سورة الأنعام / ٥٧.
(٢) الموافقات في أصول الشريعة ٢ / ٣١٧ وما بعدها.