Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
وَبِاعْتِبَارِ مَا يُورَثُ مِنَ الْحُقُوقِ وَمَا لاَ يُورَثُ، وَبِاعْتِبَارِ الْحَقِّ الْمَالِيِّ وَغَيْرِ الْمَالِيِّ، وَبِاعْتِبَارِ الْحَقِّ الدِّيَانِيِّ وَالْقَضَائِيِّ، أَوِ الدُّنْيَوِيِّ وَالأُْخْرَوِيِّ، وَغَيْرِ ذَلِكَ.
وَمَرْجِعُ هَذِهِ التَّقْسِيمَاتِ، إِمَّا بِالنَّظَرِ إِلَى صَاحِبِ الْحَقِّ، أَوْ بِالنَّظَرِ إِلَى مَنْ عَلَيْهِ الْحَقُّ، أَوْ بِالنَّظَرِ إِلَى الشَّيْءِ الْمُسْتَحَقِّ، أَوْ بِالنَّظَرِ إِلَى مَا يَتَعَلَّقُ بِهِ الْحَقُّ. (١)
أَوَّلاً: بِاعْتِبَارِ اللُّزُومِ وَعَدَمِهِ:
١٠ - يُقَسَّمُ الْحَقُّ فِي الشَّرِيعَةِ الإِْسْلاَمِيَّةِ إِلَى قِسْمَيْنِ: لاَزِمٌ، وَجَائِزٌ بِمَعْنَى أَنَّهُ غَيْرُ لاَزِمٍ. (٢)
النَّوْعُ الأَْوَّل: الْحَقُّ اللاَّزِمُ، وَهُوَ الْحَقُّ الَّذِي يُقَرِّرُهُ الشَّرْعُ عَلَى جِهَةِ الْحَتْمِ، فَإِذَا قَرَّرَهُ الشَّرْعُ أَوْجَدَ فِي مُقَابِلِهِ وَاجِبًا، وَقَرَّرَ هَذَا الْوَاجِبَ عَلَى الآْخَرِينَ فِي نَفْسِ الْوَقْتِ، فَالْحَقُّ وَالْوَاجِبُ فِي الْمُقَابِل قَدْ وُجِدَا فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ، دُونَ تَخَلُّفِ أَحَدِهِمَا عَنِ الآْخَرِ، فَهُمَا مُتَلاَزِمَانِ وَإِنِ اخْتَلَفَ مَعْنَى كُل وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَنِ الآْخَرِ، كَحَقِّ الْمِلْكِ فَإِنَّهُ يَجِبُ، فَمِثْلاً: حَقُّ الْحَيَاةِ حَقٌّ لِكُل شَخْصٍ، وَيَجِبُ عَلَى الآْخَرِينَ - أَفْرَادًا وَمُجْتَمَعًا - أَنْ يَحْتَرِمُوا هَذَا الْحَقَّ، وَلاَ يَجُوزُ لَهُمُ الاِعْتِدَاءُ عَلَيْهِ، أَوْ حِرْمَانُهُ مِنْهُ، وَكَذَلِكَ حَقُّ الْحُرِّيَّةِ فَلاَ يُسْتَعْبَدُ الْحُرُّ، وَكَذَلِكَ حَقُّ الْمِلْكِ وَغَيْرُهُ مِنَ الْحُقُوقِ.
(١) انظر كشف الأسرار ٣ / ١٥٧.
(٢) الأحكام السلطانية للماوردي ص ٢٤٣ و ٢٤٤.