Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
التَّسْبِيحِ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ يُنْظَرُ مُصْطَلَحُ " تَسْبِيحٌ ".
خَامِسًا: الْحَمْدُ فِي الرَّفْعِ بَعْدَ الرُّكُوعِ:
١٤ - ذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَأَبُو حَنِيفَةَ إِلَى مَنْ كَانَ إِمَامًا يَقُول فِي الرَّفْعِ بَعْدَ الرُّكُوعِ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ وَلاَ يَقُول رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ.
وَقَال أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ: يَجْمَعُ بَيْنَ التَّسْمِيعِ وَالتَّحْمِيدِ، وَرُوِيَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ مِثْل قَوْلِهِمَا.
احْتَجَّ أَبُو حَنِيفَةَ بِمَا رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: إِنَّمَا جُعِل الإِْمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ، فَإِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا، وَإِذَا قَرَأَ فَأَنْصِتُوا، وَإِذَا قَال: وَلاَ الضَّالِّينَ فَقُولُوا: آمِينَ، وَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا، وَإِذَا قَال: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ فَقُولُوا: رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ (١) قَسَمَ التَّحْمِيدَ وَالتَّسْمِيعَ بَيْنَ الإِْمَامِ وَالْقَوْمِ فَجَعَل التَّحْمِيدَ لَهُمْ وَالتَّسْمِيعَ لَهُ، وَفِي الْجَمْعِ بَيْنَ الذِّكْرَيْنِ مِنْ أَحَدِ الْجَانِبَيْنِ إِبْطَال هَذِهِ الْقِسْمَةِ، وَلأَِنَّ إِتْيَانَ الإِْمَامِ بِالْحَمْدِ يُؤَدِّي إِلَى جَعْل التَّابِعِ مَتْبُوعًا تَابِعًا، وَهَذَا لاَ يَجُوزُ، بَيَانُ ذَلِكَ أَنَّ الذِّكْرَ يُقَارِنُ الاِنْتِقَال، فَإِذَا قَال الإِْمَامُ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، يَقُول الْمُقْتَدِي مُقَارِنًا لَهُ: رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ، فَلَوْ
(١) حديث: " إنما جعل الإمام ليؤتم به. . . " أخرجه البخاري (الفتح ٢ / ١٧٣ - ط السلفية) ومسلم (١ / ٣٠٩ - ٣١٠ ط الحلبي) واللفظ لمسلم.