Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ وَالذِّكْرُ فِي الْحَمَّامِ:
١٢ - ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ، وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّ قِرَاءَةَ الْقُرْآنِ فِي الْحَمَّامِ تُكْرَهُ، لأَِنَّهُ مَحَلٌّ لِكَشْفِ الْعَوْرَةِ، وَيُفْعَل فِيهِ مَا لاَ يَحْسُنُ فِي غَيْرِهِ، فَيُصَانُ الْقُرْآنُ عَنْهُ.
إِلاَّ أَنَّ الْحَنَفِيَّةَ قَيَّدُوا الْكَرَاهَةَ بِرَفْعِ الصَّوْتِ، فَإِنْ لَمْ يَرْفَعْ لاَ يُكْرَهُ وَهُوَ الْمُخْتَارُ عِنْدَهُمْ، وَحَكَى ابْنُ عَقِيلٍ الْكَرَاهَةَ عَنْ عَلِيٍّ وَابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ، وَبِهِ قَال أَبُو وَائِلٍ، وَالشَّعْبِيُّ وَمَكْحُولٌ، وَقَبِيصَةُ بْنُ ذُؤَيْبٍ، وَأَمَّا إِذَا قَرَأَ الْقُرْآنَ خَارِجَ الْحَمَّامِ فِي مَوْضِعٍ لَيْسَ فِيهِ غُسَالَةُ النَّاسِ نَحْوِ مَجْلِسِ الْحَمَّامِيِّ وَالثِّيَابِيِّ فَقَال أَبُو حَنِيفَةَ: لاَ يُكْرَهُ. وَيُكْرَهُ عِنْدَ مُحَمَّدٍ.
وَيَرَى الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ عَدَمَ كَرَاهِيَةِ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ فِي الْحَمَّامِ وَبِهِ قَال النَّخَعِيُّ. (١)
١٣ - وَأَمَّا الذِّكْرُ وَالتَّسْبِيحُ فِي الْحَمَّامِ فَلاَ بَأْسَ لِلْمُسْتَتِرِ فِيهِ، فَإِنَّ ذِكْرَ اللَّهِ حَسَنٌ فِي كُل مَكَان مَا لَمْ يَرِدِ الْمَنْعُ مِنْهُ، وَلِمَا رُوِيَ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ دَخَل الْحَمَّامَ فَقَال: لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ. (٢) وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ أَنَّهُ كَانَ
(١) الفتاوى الهندية ٥ / ٣١٦، والقليوبي ١ / ١٢٠، وكشاف القناع ١ / ١٥٩، ١٦٠، والمغني ١ / ٢٣٢، ٢٣٣.
(٢) المراجع السابقة.