Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
فَهِيَ مِنْهُ مِنَّةٌ، وَلاَ يُوجِبُ أَحَدٌ قَبُول الْمِنَنِ إِذَا اسْتَثْنَيْنَا الْمَالِكِيَّةَ عِنْدَ اللُّجُوءِ إِلَى الْقَضَاءِ: فَهُمْ عِنْدَئِذٍ فَقَطْ يُوَافِقُونَ الْحَنَفِيَّةَ عَلَى هَذَا الإِْجْبَارِ. (١)
ب - ثُبُوتُ حَقٍّ لِلْمُحَال فِي مُلاَزَمَةِ الْمُحَال عَلَيْهِ:
١١٢ - لاَ خِلاَفَ فِي هَذَا الْحَقِّ نَفْسِهِ، وَإِنْ كَانَ قَدْ يَعْرِضُ الْخِلاَفُ فِي بَعْضِ النَّتَائِجِ الْمُتَرَتِّبَةِ عَلَيْهِ. فَمِنَ الْمُقَرَّرِ - مَثَلاً - أَنَّهُ إِذَا كَانَ بِالدَّيْنِ أَكْثَرُ مِنْ ضَامِنٍ، وَأُحِيل عَلَيْهِمْ جَمِيعًا، فَإِنَّ لِلْمُحَال - كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ - أَنْ يُطَالِبَ كُل وَاحِدٍ مِنْهُمْ: إِنْ شَاءَ بِجَمِيعِ الدَّيْنِ، وَإِنْ شَاءَ بِبَعْضٍ مِنْهُ. (٢)
وَإِذَنْ يَتَوَجَّهُ السُّؤَال التَّالِي: إِذَا أَحَال الدَّائِنُ بِدَيْنِهِ عَلَى اثْنَيْنِ كَفَلاَهُ لَهُ مَعًا، كَمَا لَوْ قَال أَحَدُهُمَا: ضَمِنْتُ لَكَ أَنَا، وَهَذَا، مَا لَكَ عَلَى فُلاَنٍ، وَقَال الآْخَرُ: نَعَمْ.
فَفِي الْمَسْأَلَةِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ يُطَالِبُ كُلًّا مِنْهُمَا بِجَمِيعِ الدَّيْنِ - وَلِنَفْرِضَ أَنَّهُ أَلْفٌ - قِيَاسًا عَلَى مَا لَوْ رَهَنَا بِهِ بَيْتَهُمَا الْمُشْتَرَكَ، فَإِنَّ حِصَّةَ كُلٍّ مِنْهُمَا تَكُونُ رَهْنًا بِجَمِيعِ الأَْلْفِ.
(١) البحر ٦ / ٢٤٩، والزيلعي وحواشيه ٤ / ١٥٧، الخرشي على خليل ٤ / ٢٤١، ونهاية المحتاج ٤ / ٣٧٨، ومطالب أولي النهى ٣ / ٢٢٥، ٢٣٠.
(٢) البجيرمي على المنهج ٣ / ٢٣، ومطالب أولي النهى ٣ / ٢٩٧ و ٣٢٢.