Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
(الأَْوَّل) الاِنْتِهَاءُ بِطَرِيقِ التَّقَايُل (التَّرَاضِي عَلَى الْفَسْخِ) .
(الثَّانِي) الاِنْتِهَاءُ بِطَرِيقِ الإِْبْرَاءِ.
أ - الاِنْتِهَاءُ بِطَرِيقِ التَّقَايُل (التَّرَاضِي عَلَى الْفَسْخِ) .
١٣١ - الْفَسْخُ فِي اصْطِلاَحِ الْفُقَهَاءِ هُوَ إِنْهَاءُ الْعَقْدِ قَبْل أَنْ يَبْلُغَ غَايَتَهُ، وَعِبَارَةُ ابْنِ نُجَيْمٍ: (الْفَسْخُ حَل ارْتِبَاطِ الْعَقْدِ) .
فَإِذَا أَرَادَ وَاحِدٌ أَوْ أَكْثَرُ مِنْ أَطْرَافِ الْحَوَالَةِ - دُونَ أَنْ يَكُونَ لَهُ خِيَارُ الشَّرْطِ - أَنْ يَرْجِعَ فِي الْحَوَالَةِ، فَقَدْ قَال الْحَنَفِيَّةُ: (إِنَّ الْمُحِيل وَالْمُحَال يَمْلِكَانِ النَّقْضَ) أَيْ نَقْضَ الْحَوَالَةِ. وَظَاهِرٌ أَنَّهُمْ يَعْنُونَ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ عَنْ تَرَاضٍ بَيْنَهُمَا، لاَ أَنْ يَكُونَ بِطَرِيقِ الإِْرَادَةِ الْمُنْفَرِدَةِ. (١)
وَعَلَى ذَلِكَ فَإِنَّ الْمُحِيل لاَ يَمْلِكُ إِبْطَال الْحَوَالَةِ بَعْدَ ثُبُوتِ صِحَّتِهَا.
أَمَّا الْمُحَال عَلَيْهِ، فَإِذَا تَرَاضَى مَعَ بَقِيَّةِ أَطْرَافِ الْعَقْدِ عَلَى نَقْضِهِ فَذَاكَ. وَإِذَا تَرَاضَى الطَّرَفَانِ الآْخَرَانِ وَاعْتَرَضَ هُوَ، فَلاَ قِيمَةَ لاِعْتِرَاضِهِ هَذَا، لأَِنَّ الْعَقْدَ حَقُّهُمَا، وَلِصَاحِبِ الْعَقْدِ إِسْقَاطُهُ. أَمَّا أَنْ يَسْتَبِدَّ هُوَ بِفَسْخِ الْعَقْدِ فَهَذَا مَا لاَ سَبِيل إِلَيْهِ. (٢)
(١) الأشباه والنظائر ٢ / ١٩٤، والبحر ٦ / ٢٧٢ نقلا عن البزازية.
(٢) مجمع الأنهر ٢ / ٩٥، والبحر ٦ / ٢٧٠، ٢٧٣.