Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
الْمَشْرُوطُ. قَال ابْنُ الْمَوَّازِ: هَذَا أَحَبُّ إِلَيَّ، وَهُوَ قَوْل أَصْحَابِ مَالِكٍ كُلِّهِمْ.
يَرَى ابْنُ الْقَاسِمِ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ أَنَّ الْحَوَالَةَ مَعْرُوفٌ، وَأَنَّهَا لاَ تَبْطُل بِتَبَيُّنِ أَنْ لاَ دَيْنَ عَلَى الْمُحَال عَلَيْهِ، وَيَرْجِعُ بَعْدَ أَدَائِهِ عَلَى الْمُحِيل. وَعَلَّل الْبَاجِيُّ تَعْلِيل كِلاَ الْوَجْهَيْنِ عِنْدَهُمْ. (١)
أَمَّا تَعْلِيل قَوْل ابْنِ الْقَاسِمِ بِعَدَمِ الْبُطْلاَنِ فَهُوَ أَنَّ الْحَوَالَةَ عَقْدٌ لاَزِمٌ، فَلاَ يَنْتَقِصُ فِي حَقِّ الْمُحَال بِاسْتِحْقَاقِ سِلْعَةٍ لَمْ يُعَاوِضْ هُوَ عَلَيْهَا بِدَيْنِ الْحَوَالَةِ سَوَاءٌ قَبَضَهُ أَمْ لَمْ يَقْبِضْهُ بَعْدُ.
ج - ارْتِفَاعُ الْمَال الْمُحَال بِهِ عُرُوضًا:
١٤٥ - يَرَى الْحَنَفِيَّةُ أَنَّهُ إِذَا أَحَال الْمُشْتَرِي الْبَائِعَ بِالثَّمَنِ عَلَى ثَالِثٍ، حَوَالَةً مُقَيَّدَةً (أَوْ مُطْلَقَةً) ، ثُمَّ هَلَكَ الْمَبِيعُ عِنْدَ الْبَائِعِ قَبْل تَسْلِيمِهِ إِلَى الْمُشْتَرِي أَوْ رُدَّ عَلَيْهِ بِعَيْبٍ بَعْدَ التَّسْلِيمِ، تَبْطُل الْحَوَالَةُ، لأَِنَّهُ قَدْ تَبَيَّنَ أَنَّ الْمُحِيل وَهُوَ الْمُشْتَرِي غَيْرَ مَدِينٍ (٢)
(١) فتاوى التقي السبكي ١ / ٣٤٩، ونهاية المحتاج ٤ / ٤١٨، الإنصاف ٥ / ٢٢٩، والمنتقى على الموطأ ٥ / ٦٧ - ٦٨، مطالب أولي النهى ٣ / ٣٢٩. ولا ريبة في وضوح النهج الذي سلكه أشهب. وليس يضيره أن تكون طبيعة عقد الحوالة اللزوم، فإن ذلك إنما هو حين تصادف محلها الصالح لها وتستوفي شرائط الصحة.
(٢) البحر ٦ / ٢٧٥، وابن عابدين ٤ / ٢٩٤.