Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
أَمَّا الْمَرْأَةُ غَيْرُ الْمُزَوَّجَةِ وَغَيْرُ الْمَمْلُوكَةِ فَيَرَى الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ: كَرَاهَةَ اخْتِضَابِهَا فِي كَفَّيْهَا وَقَدَمَيْهَا لِعَدَمِ الْحَاجَةِ مَعَ خَوْفِ الْفِتْنَةِ، وَحُرْمَةِ تَحْمِيرِ وَجْنَتَيْهَا وَحُرْمَةِ تَطْرِيفِ أَصَابِعِهَا بِالْحِنَّاءِ مَعَ السَّوَادِ. . وَيَرَى الْحَنَابِلَةُ جَوَازَ الاِخْتِضَابِ لِلأَْيِّمِ، لِمَا وَرَدَ عَنْ جَابِرٍ مَرْفُوعًا: يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ اخْتَضِبْنَ، فَإِنَّ الْمَرْأَةَ تَخْتَضِبُ لِزَوْجِهَا، وَإِنَّ الأَْيِّمَ تَخْتَضِبُ تَعَرَّضُ لِلرِّزْقِ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَل (١) أَيْ لِتُخْطَبَ وَتَتَزَوَّجَ.
وُضُوءُ الْمُخْتَضِبِ وَغُسْلُهُ:
١٣ - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ وُجُودَ مَادَّةٍ عَلَى أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ أَوِ الْغُسْل تَمْنَعُ وُصُول الْمَاءِ إِلَى الْبَشَرَةِ - حَائِلٌ بَيْنَ صِحَّةِ الْوُضُوءِ وَصِحَّةِ الْغُسْل. وَالْمُخْتَضِبُ وُضُوءُهُ وَغُسْلُهُ صَحِيحَانِ؛ لأَِنَّ الْخِضَابَ بَعْدَ إِزَالَةِ مَادَّتِهِ بِالْغُسْل يَكُونُ مُجَرَّدَ لَوْنٍ، وَاللَّوْنُ وَحْدَهُ لاَ يَحُول بَيْنَ الْبَشَرَةِ وَوُصُول الْمَاءِ إِلَيْهَا، وَمِنْ ثَمَّ فَهُوَ لاَ يُؤَثِّرُ فِي صِحَّةِ الْوُضُوءِ أَوِ الْغُسْل (٢) .
١٤ - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى جَوَازِ الاِخْتِضَابِ لِلتَّدَاوِي، لِخَبَرِ سَلْمَى - مَوْلاَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
(١) شرح روض الطالب ١ / ١٧٢، ١٧٣، وكتاب الفروع وتصحيحه ٢ / ٣٥٣، ٣٥٤، وحديث " يا معشر النساء اختضبن. . . " رواه الحافظ أبو موسى المديني في كتاب (الاستفتاء في معرفة استعمال الحناء) عن جابر مرفوعا كما في الفروع (٢ / ٣٥٤) ولم نجده في مظانه من كتب الحديث.
(٢) شرح الحطاب ١ / ١٦٣ ط مكتبة النجاح - طرابلس.