Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
٢٢ - الْعَادَةُ ضَرْبَانِ: مُتَّفِقَةٌ، وَمُخْتَلِفَةٌ.
فَالْمُتَّفِقَةُ مَا كَانَتْ أَيَّامًا مُتَسَاوِيَةً، كَسَبْعَةٍ مِنْ كُل شَهْرٍ، فَهَذِهِ تَجْلِسُ أَيَّامَ عَادَتِهَا وَلاَ تَلْتَفِتُ إِلَى مَا زَادَ عَلَيْهَا. وَالْمُخْتَلِفَةُ هِيَ مَا كَانَتْ أَيَّامًا مُخْتَلِفَةً، وَهِيَ قِسْمَانِ مُرَتَّبَةٌ، بِأَنْ تَرَى فِي شَهْرٍ ثَلاَثَةً، وَفِي الثَّانِي أَرْبَعَةٍ، وَفِي الثَّالِثِ خَمْسَةً، ثُمَّ تَعُودُ إِلَى مِثْل ذَلِكَ. فَهَذِهِ، إِذَا اسْتُحِيضَتْ فِي شَهْرٍ وَعَرَفَتْ نَوْبَتَهُ عَمِلَتْ عَلَيْهِ. وَإِنْ نَسِيَتْ نَوْبَتَهُ جَلَسَتِ الأَْقَل، وَهُوَ ثَلاَثَةٌ لأَِنَّهُ الْمُتَيَقَّنُ.
وَغَيْرُ مُرَتَّبَةٍ: بِأَنْ تَتَقَدَّمَ هَذِهِ مَرَّةً، وَهَذِهِ أُخْرَى كَأَنْ تَحِيضَ فِي شَهْرٍ ثَلاَثَةً، وَفِي الثَّانِي خَمْسَةً، وَفِي الثَّالِثِ أَرْبَعَةً. فَإِنْ أَمْكَنَ ضَبْطُهُ بِحَيْثُ لاَ يَخْتَلِفُ هُوَ، فَالَّتِي قَبْلَهَا، وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ ضَبْطُهُ رُدَّتْ إِلَى مَا قَبْل شَهْرِ الاِسْتِحَاضَةِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ بِنَاءً عَلَى ثُبُوتِ الْعَادَةِ بِمَرَّةٍ.
وَعِنْدَ الْحَنَابِلَةِ تَجْلِسُ الأَْقَل فِي كُل شَهْرٍ (١) .
٢٣ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِيمَا إِذَا رَأَتِ الْمَرْأَةُ الدَّمَ يَوْمًا أَوْ أَيَّامًا، وَالطُّهْرَ يَوْمًا أَوْ أَيَّامًا، بِحَيْثُ لاَ يَحْصُل لَهَا طُهْرٌ كَامِلٌ، اخْتِلاَفًا يَرْجِعُ حَاصِلُهُ إِلَى قَوْلَيْنِ الأَْوَّل: وَيُسَمَّى قَوْل التَّلْفِيقِ أَوِ اللَّقْطَ، وَهُوَ أَنْ
(١) نهاية المحتاج ١ / ٣٤٥ مصطفى البابي الحلبي ١٩٦٧ م، مغني المحتاج ١ / ١١٥ دار إحياء التراث العربي، كشاف القناع ١ / ٢٠٨ عالم الكتب ١٩٨٣.