Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
الطَّرِيقَةُ الثَّانِيَةُ: نِظَامُ التَّقْبِيل " التَّضْمِينِ ":
٥٥ - نَشَأَ عَنْ تَطْبِيقِ الْخَرَاجِ بَعْضُ الظَّوَاهِرِ الاِقْتِصَادِيَّةِ، كَنِظَامِ التَّقْبِيل " التَّضْمِينِ " حَيْثُ بَدَأَ وُجُودُ هَذَا النِّظَامِ فِي الْعَصْرِ الأُْمَوِيِّ، وَانْتَشَرَ فِي الْعَصْرِ الْعَبَّاسِيِّ. وَمِنَ الأَْمْثِلَةِ عَلَى تَطْبِيقِ هَذَا النِّظَامِ فِي ذَلِكَ الْعَصْرِ، أَنَّ أَبَا جَعْفَرٍ الْمَنْصُورَ كَتَبَ إِلَى نَوْفَل بْنِ الْفُرَاتِ - عَامِل خَرَاجِ مِصْرَ - سَنَةَ ١٤١ هـ أَنِ اعْرِضْ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الأَْشْعَثِ ضَمَانَ خَرَاجِ مِصْرَ. فَإِنْ ضَمِنَهُ فَأَشْهِدْ عَلَيْهِ، وَاشْخُصْ إِلَيَّ (أَيْ عُدْ أَنْتَ إِلَيَّ) وَإِنْ أَبَى فَاعْمَل عَلَى الْخَرَاجِ. فَعَرَضَ عَلَيْهِ ذَلِكَ فَأَبَى (١) .
وَالتَّقْبِيل فِي اللُّغَةِ: مَصْدَرُ قَبَّل أَيْ كَفَل، يُقَال قَبَل (بِالْفَتْحِ) إِذَا كَفَل أَوْ قَبُل (بِالضَّمِّ) إِذَا صَارَ قَبِيلاً أَيْ كَفِيلاً. (٢)
وَالتَّقْبِيل فِي الاِصْطِلاَحِ: أَنْ يَتَكَفَّل شَخْصٌ بِتَحْصِيل الْخَرَاجِ، وَأَخْذِهِ لِنَفْسِهِ مُقَابِل قَدْرٍ مُحَدَّدٍ يَدْفَعُهُ. وَهُوَ مَا يُعْرَفُ بِاسْمِ نِظَامِ الاِلْتِزَامِ. وَقَدْ عَرَّفَهُ أَبُو عُبَيْدٍ بِقَوْلِهِ: أَنْ يَتَقَبَّل الرَّجُل النَّخْل وَالشَّجَرَ، وَالزَّرْعَ النَّابِتَ، قَبْل أَنْ يُسْتَحْصَدَ وَيُدْرَكَ (٣) .
(١) المقريزي: المواعظ والاعتبار بذكر الخطط والآثار دار صادر ببيروت ١ / ٣٠٦.
(٢) ابن الأثير: النهاية في غريب الحديث - دار الفكر ببيروت ٤ / ١٠.
(٣) أبو عبيد: الأموال ص ١٠٠