Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
بَعْدَ الْحَصَادِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ؛ لأَِنَّ خَرَاجَ الْوَظِيفَةِ يَجِبُ فِي الذِّمَّةِ، وَيَتَعَلَّقُ بِالتَّمَكُّنِ مِنَ الاِنْتِفَاعِ بِالأَْرْضِ وَزِرَاعَتِهَا، وَبِالْحَصَادِ قَدْ تَحَقَّقَ الاِنْتِفَاعُ بِالأَْرْضِ، وَحَصَلَتِ الزِّرَاعَةُ بِالْفِعْل فَلاَ يَسْقُطُ الْخَرَاجُ الْمُوَظَّفُ بِهَلاَكِ الْخَارِجِ بَعْدَ الْحَصَادِ.
جَاءَ فِي الْفَتَاوَى الْهِنْدِيَّةِ: ذَكَرَ شَيْخُ الإِْسْلاَمِ خُوَاهَرْ زَادَهْ أَنَّ هَلاَكَ الْخَارِجِ قَبْل الْحَصَادِ يُسْقِطُ الْخَرَاجَ، وَهَلاَكُهُ بَعْدَ الْحَصَادِ لاَ يُسْقِطُهُ. (١) وَبِالنِّسْبَةِ لِلْمَذَاهِبِ الأُْخْرَى كَالْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ فَلَمْ نَقِفْ لَهُمْ عَلَى نُصُوصٍ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ.
رَابِعًا: إِسْقَاطُ الإِْمَامِ لِلْخَرَاجِ عَمَّنْ وَجَبَ عَلَيْهِ
٦٠ - إِذَا رَأَى الإِْمَامُ إِسْقَاطَ الْخَرَاجِ عَمَّنْ بِيَدِهِ أَرْضٌ خَرَاجِيَّةٌ لِمَصْلَحَةٍ، أَوْ لِكَوْنِ مَنْ بِيَدِهِ تِلْكَ الأَْرْضُ يَقُومُ بِعَمَلٍ مِنَ الأَْعْمَال الَّتِي يَحْتَاجُهَا الْمُسْلِمُونَ، كَالْقَضَاءِ، أَوِ التَّدْرِيسِ، أَوْ حِمَايَةِ الثُّغُورِ الإِْسْلاَمِيَّةِ، أَوِ التَّجَسُّسِ عَلَى الأَْعْدَاءِ لِمَعْرِفَةِ مَا عِنْدَهُمْ مِنْ وَسَائِل الْقُوَّةِ الْمَادِّيَّةِ وَالْمَعْنَوِيَّةِ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ.
فَهَل يَجُوزُ هَذَا التَّصَرُّفُ مِنَ الإِْمَامِ أَوْ لاَ؟ ذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ وَأَبُو يُوسُفَ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ إِلَى جَوَازِ ذَلِكَ؛ لأَِنَّ الإِْمَامَ لَهُ حَقُّ النَّظَرِ فِي مَصَالِحِ
(١) الفتاوى الهندية ٢ / ٢٤٢.