Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
الْمُخْتَلَفِ فِيهَا بَيْنَ الْحِل وَالتَّحْرِيمِ أَنَّ مُخَالِفَهُ قَدِ ارْتَكَبَ (الْحَرَامَ) فِي نَحْوِ (لَعَنَ اللَّهُ الْمُحَلِّل وَالْمُحَلَّل لَهُ) وَلَكِنْ لاَ يَلْحَقُهُ الْوَعِيدُ وَاللَّعْنُ إِنْ كَانَ قَدِ اجْتَهَدَ الاِجْتِهَادَ الْمَأْذُونَ فِيهِ. بَل هُوَ مَعْذُورٌ مُثَابٌ عَلَى اجْتِهَادِهِ.
وَكَذَلِكَ مَنْ قَلَّدَهُ التَّقْلِيدَ السَّائِغَ. (١)
ثَانِيًا: مُرَاعَاةُ الْخِلاَفِ:
٢١ - يُرَادُ بِمُرَاعَاةِ الْخِلاَفِ أَنَّ مَنْ يَعْتَقِدُ جَوَازَ الشَّيْءِ يَتْرُكُ فِعْلَهُ إِنْ كَانَ غَيْرُهُ يَعْتَقِدُهُ حَرَامًا. كَذَلِكَ فِي جَانِبِ الْوُجُوبِ يُسْتَحَبُّ لِمَنْ رَأَى إِبَاحَةَ الشَّيْءِ أَنْ يَفْعَلَهُ إِنْ كَانَ مِنَ الأَْئِمَّةِ مَنْ يَرَى وُجُوبَهُ. كَمَنْ يَعْتَقِدُ عَدَمَ وُجُوبِ الْوِتْرِ يُسْتَحَبُّ لَهُ الْمُحَافَظَةُ عَلَى عَدَمِ تَرْكِهِ، خُرُوجًا مِنْ خِلاَفِ مَنْ أَوْجَبَهُ. وَلاَ يَتَأَتَّى مِمَّنِ اعْتَقَدَ الْوُجُوبَ مُرَاعَاةُ قَوْل مَنْ يَرَى التَّحْرِيمَ، وَلاَ مِمَّنِ اعْتَقَدَ التَّحْرِيمَ مُرَاعَاةُ قَوْل مَنْ يَرَى الْوُجُوبَ.
٢٢ - ذَكَرَ السُّيُوطِيُّ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ أَنَّ الْخُرُوجَ مِنَ الْخِلاَفِ مُسْتَحَبٌّ.
شُرُوطُ الْخُرُوجِ مِنْ الْخِلاَفِ:
٢٣ - قَال السُّيُوطِيُّ: لِمُرَاعَاةِ الْخِلاَفِ شُرُوطٌ:
أَحَدُهَا: أَنْ لاَ تُوقِعَ مُرَاعَاتُهُ فِي خِلاَفٍ آخَرَ. الثَّانِي: أَنْ لاَ يُخَالِفَ سُنَّةً ثَابِتَةً وَمِنْ ثَمَّ سُنَّ رَفْعُ
(١) رفع الملام، ومجموع الفتاوى ١٩ / ٢٧٨، وما بعدها.