Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
الْقُطْنِ فَجُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ، وَهُوَ قَوْلٌ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ عَلَى جَوَازِ لُبْسِهِ لِلرِّجَال. قَال الشَّافِعِيَّةُ: وَلَوْ كَانَتْ نَفِيسَةً وَغَالِيَةً (١) . وَقَال أَحْمَدُ: أَمَّا الْخَزُّ فَقَدْ لَبِسَهُ أَصْحَابُ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (٢) . وَرُوِيَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَالْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ، وَالْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ أَنَّهُمْ لَبِسُوا جِبَابَ الْخَزِّ (٣) .
وَرُوِيَ عَنْ مُعْتَمِرٍ قَال سَمِعْتُ أَبِي قَال: (رَأَيْتُ عَلَى أَنَسٍ بُرْنُسًا أَصْفَرَ مِنْ خَزٍّ) (٤) كَمَا رُوِيَ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَأَبِي قَتَادَةَ أَنَّهُمْ كَانُوا يَلْبَسُونَ الْخَزَّ (٥) .
وَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ لُبْسُهُ مَكْرُوهٌ يُؤْجَرُ عَلَى تَرْكِهِ وَلاَ يَأْثَمُ فِي فِعْلِهِ؛ لأَِنَّهُ مِنَ الْمُشْتَبِهَاتِ الْمُتَكَافِئَةِ أَدِلَّةُ حِلِّهَا وَحُرْمَتِهَا الَّتِي قَال فِيهَا رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فَمَنِ اتَّقَى الشُّبُهَاتِ فَقَدِ اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ وَعِرْضِهِ (٦)
(١) المراجع السابقة وروضة الطالبين ٢ / ٦٨، والمغني ١ / ٥٩٠ - ٥٩٢
(٢) مسائل الإمام أحمد ٢ / ١٤٦
(٣) المغني لابن قدامة ١ / ٥٩١
(٤) فتح الباري ١٠ / ٢٧١
(٥) المغني ١ / ٥٩١
(٦) حاشية الدسوقي ١ / ٢٢٠، والزرقاني ١ / ١٨٢ وحديث: " فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه ". أخرجه مسلم (٣ / ١٢٢٠ - ط الحلبي) من حديث النعمان بن بشير.