Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
٣ - الإِْخْبَاتُ لُغَةً الْخُضُوعُ وَالْخُشُوعُ: قَال اللَّهُ تَعَالَى: {وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ} . (١) قَال الرَّاغِبُ: وَاسْتُعْمِل الإِْخْبَاتُ اسْتِعْمَال اللِّينِ وَالتَّوَاضُعِ وَقَال أَبُو هِلاَلٍ الْعَسْكَرِيُّ: الإِْخْبَاتُ مُلاَزَمَةُ الطَّاعَةِ وَالسُّكُونِ، فَهُوَ الْخُضُوعُ الْمُسْتَمِرُّ عَلَى اسْتِوَاءٍ (٢) .
٤ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي حُكْمِ الْخُشُوعِ فِي الصَّلاَةِ هَل هُوَ فَرْضٌ مِنْ فَرَائِضِ الصَّلاَةِ، أَوْ مِنْ فَضَائِلِهَا وَمُكَمِّلاَتِهَا؟
فَذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّهُ سُنَّةٌ مِنْ سُنَنِ الصَّلاَةِ بِدَلِيل صِحَّةِ صَلاَةِ مَنْ يُفَكِّرُ بِأَمْرٍ دُنْيَوِيٍّ إِذْ لَمْ يَقُولُوا بِبُطْلاَنِهَا إِذَا كَانَ ضَابِطًا أَفْعَالَهَا.
وَعَلَيْهِ فَيُسَنُّ لِلْمُصَلِّي أَنْ يَخْشَعَ فِي كُل صَلاَتِهِ بِقَلْبِهِ وَبِجَوَارِحِهِ وَذَلِكَ بِمُرَاعَاةِ مَا يَلِي:
أ - أَنْ لاَ يُحْضِرَ فِيهِ غَيْرَ مَا هُوَ فِيهِ مِنَ الصَّلاَةِ.
ب - وَأَنْ يَخْشَعَ بِجَوَارِحِهِ بِأَنْ لاَ يَعْبَثَ بِشَيْءٍ مِنْ جَسَدِهِ كَلِحْيَتِهِ أَوْ مِنْ غَيْرِ جَسَدِهِ، كَتَسْوِيَةِ رِدَائِهِ أَوْ عِمَامَتِهِ، بِحَيْثُ يَتَّصِفُ ظَاهِرُهُ وَبَاطِنُهُ بِالْخُشُوعِ، وَيَسْتَحْضِرُ أَنَّهُ وَاقِفٌ بَيْنَ يَدَيْ مَلَكِ الْمُلُوكِ الَّذِي يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى يُنَاجِيهِ. وَأَنَّ صَلاَتَهُ مَعْرُوضَةٌ عَلَيْهِ.
(١) سورة الحج / ٣٤
(٢) المصباح والقاموس ومفردات الراغب مادة: " خبت " والفروق للعسكري ص ٢٤٥