Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
أَمَّا إِذَا تَيَقَّنَ الإِْمَامُ مِنْ صَوَابِهِ وَخَطَأِ الْمَأْمُومِينَ لَمْ يَجُزْ لَهُ مُتَابَعَتُهُمْ، وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ فِي الصَّحِيحِ عِنْدَهُمْ وَجُمْهُورُ الْحَنَابِلَةِ.
وَذَهَبَ بَعْضُ الشَّافِعِيَّةِ وَهُوَ قَوْل أَبِي عَلِيٍّ الطَّبَرِيِّ وَصَحَّحَهُ الْمُتَوَلِّي وَهُوَ قَوْل أَبِي الْخَطَّابِ مِنَ الْحَنَابِلَةِ: إِلَى أَنَّ الْمُخْبِرِينَ إِذَا كَانُوا كَثِيرِينَ كَثْرَةً ظَاهِرَةً بِحَيْثُ يَبْعُدُ اجْتِمَاعُهُمْ عَلَى الْخَطَأِ لَزِمَهُ الرُّجُوعُ إِلَى قَوْلِهِمْ كَالْحَاكِمِ يَحْكُمُ بِالشَّاهِدَيْنِ وَيَتْرُكُ يَقِينَ نَفْسِهِ (١) .
سَابِعًا: الْخَطَأُ فِي صَلاَةِ الْخَوْفِ:
٣٣ - رَأَى الْمُسْلِمُونَ فِي حَالَةِ الْخَوْفِ سَوَادًا فَظَنُّوهُ خَطَأً عَدُوًّا وَصَلَّوْا صَلاَةَ شِدَّةِ الْخَوْفِ، ثُمَّ بَانَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ عَدُوًّا، أَوْ كَانَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْعَدُوِّ حَائِلٌ لاَ يُمْكِنُهُ الْوُصُول إِلَيْهِمُ اخْتَلَفُوا فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ عَلَى قَوْلَيْنِ:
الأَْوَّل: تَلْزَمُهُمْ إِعَادَةُ الصَّلاَةِ وَهُوَ مَذْهَبُ الْحَنَفِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ (٢) وَقَوْلٌ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَصَحَّحَهُ النَّوَوِيُّ (٣) لأَِنَّهُ لَمْ يُوجَدِ الْمُبِيحُ فَأَشْبَهَ مَنْ ظَنَّ الطَّهَارَةَ ثُمَّ عَلِمَ بِحَدَثِهِ، سَوَاءٌ اسْتَنَدَ الظَّنُّ
(١) المجموع ٤ / ٢٣٩، المغني ٢ / ١٨، الدر المختار شرح تنوير الأبصار ٢ / ٩٤، شرح الزرقاني ١ / ٢٤٤
(٢) حاشية رد المحتار ٢ / ١٨٦، كشاف القناع ٢ / ٢٠
(٣) المجموع ٤ / ٤٣٢