Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
الْقَوْل الثَّانِي: ذَهَبَ الدَّرْدِيرُ إِلَى أَنَّ الْفَتْوَى السَّابِقَ بَيَانُهَا. مَكْذُوبَةٌ عَلَى مَنْ نُسِبَتْ إِلَيْهِ. (١)
قَال الشَّيْخُ عُلَيْشٌ: مُرَاعَاةُ مَشْهُورِ الْمَذْهَبِ تَقْتَضِي عَدَمَ التَّوْرِيثِ فِيمَا فُتِحَ عَنْوَةً بَل يَفْعَل السُّلْطَانُ أَوْ نَائِبُهُ مَا فِيهِ الْمَصْلَحَةُ، وَلاَ تُورَثُ، بَل الْحَقُّ لِمَنْ يُقَرِّرُهُ فِيهَا نَائِبُ السُّلْطَانِ لأَِنَّهَا مُكْتَرَاةٌ، وَالْخَرَاجُ كِرَاؤُهَا وَلاَ حَقَّ لِلْمُكْتَرِي فِي مِثْل هَذَا (٢) ثُمَّ إِنَّهُ إِذَا تَنَازَل مَنْ هِيَ بِيَدِهِ لِغَيْرِهِ مُقَابِل عِوَضٍ مَالِيٍّ عَلَى أَنْ يَكُونَ الْخَرَاجُ عَلَى الْمُسْقَطِ لَهُ، فَقَدْ أَفْتَى الشَّيْخُ عُلَيْشٌ بِجَوَازِ ذَلِكَ، عَلَى أَنْ يَكُونَ الْعِوَضُ مِنْ غَيْرِ جِنْسِ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا. (٣)
وَعِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ الأَْرْضُ الْمَذْكُورَةُ قُسِمَتْ عَلَى الْغَانِمِينَ ثُمَّ طَلَبَهَا عُمَرُ مِنْهُمْ فَبَذَلُوهَا فَوَقَفَهَا عَلَى مَصَالِحِ الْمُسْلِمِينَ، وَآجَرَهَا لأَِهْلِهَا إِجَارَةً مُؤَبَّدَةً بِالْخَرَاجِ فَيَمْتَنِعُ عَلَيْهِمْ لِكَوْنِهَا وَقْفًا بَيْعُهَا وَرَهْنُهَا وَهِبَتُهَا، وَلَهُمْ إِجَارَتُهَا مُدَّةً مَعْلُومَةً لاَ مُؤَبَّدَةً. (٤) وَهَذَا حُكْمُ الأَْرْضِ نَفْسِهَا، أَمَّا الْبِنَاءُ وَالأَْشْجَارُ الَّتِي يُحْدِثُهَا فِي الأَْرْضِ مَنْ هِيَ بِيَدِهِ مِنَ الرَّعَايَا فَهُوَ مِلْكٌ لَهُ، وَلَهُ أَنْ يَقِفَهُ كَمَا هُوَ
(١) فتاوى الشيخ عليش ٢ / ٢٤٧، والشرح الكبير معه حاشية الدسوقي ٢ / ١٨٩، وفيه أنها منسوبة إلى الشيخ الخرشي والشيخ عبد الباقي والشيخ يحيى الشادي.
(٢) فتاوى عليش ٢ / ٢٤٦.
(٣) فتاوى عليش ٢ / ٢٤٨.
(٤) شرح المنهج وحاشية الجمل ٥ / ٢٠٣ في كتاب الجهاد فصل في حكم الأسر.