Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
وَكَمَا اشْتُرِطَ التَّقَابُضُ فِي الْمَجْلِسِ فِي بَيْعِ الدَّيْنِ لِلْمَدِينِ إِذَا كَانَ بِمَا لاَ يُبَاعُ بِهِ نَسِيئَةً - كَالرِّبَوِيَّاتِ بِبَعْضِهَا - فَإِنَّهُ يُشْتَرَطُ كَذَلِكَ فِي بَيْعِ الدَّيْنِ لِغَيْرِ مَنْ هُوَ عَلَيْهِ.
وَالرَّابِعُ لِلْمَالِكِيَّةِ: وَهُوَ أَنَّهُ يَجُوزُ بَيْعُ الدَّيْنِ لِغَيْرِ الْمَدِينِ بِشُرُوطٍ تُبَاعِدُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْغَرَرِ، وَتَنْفِي عَنْهُ سَائِرَ الْمَحْظُورَاتِ الأُْخْرَى، وَهَذِهِ الشُّرُوطُ ثَمَانِيَةٌ (١) :
١ - أَنْ يُعَجِّل الْمُشْتَرِي الثَّمَنَ؛ لأَِنَّهُ إِذَا لَمْ يُعَجِّل فِي الْحِينِ فَإِنَّهُ يَكُونُ مِنْ بَيْعِ الدَّيْنِ بِالدَّيْنِ.
٢ - أَنْ يَكُونَ الْمَدِينُ حَاضِرًا فِي الْبَلَدِ؛ لِيَعْلَمَ مِنْ فَقْرٍ أَوْ غِنًى؛ لأَِنَّ عِوَضَ الدَّيْنِ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلاَفِ حَال الْمَدِينِ، وَالْمَبِيعُ لاَ يَصِحُّ أَنْ يَكُونَ مَجْهُولاً.
٣ - أَنْ يَكُونَ الْمَدِينُ مُقِرًّا بِالدَّيْنِ، فَإِنْ كَانَ مُنْكِرًا لَهُ فَلاَ يَجُوزُ بَيْعُ دَيْنِهِ وَلَوْ كَانَ ثَابِتًا بِالْبَيِّنَةِ حَسْمًا لِلْمُنَازَعَاتِ.
٤ - أَنْ يُبَاعَ بِغَيْرِ جِنْسِهِ، أَوْ بِجِنْسِهِ بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ مُسَاوِيًا لَهُ.
٥ - أَلاَّ يَكُونَ ذَهَبًا بِفِضَّةٍ وَلاَ عَكْسَهُ، لاِشْتِرَاطِ التَّقَابُضِ فِي صِحَّةِ بَيْعِهَا.
٦ - أَلاَّ يَكُونَ بَيْنَ الْمُشْتَرِي وَالْمَدِينِ عَدَاوَةٌ.
(١) منح الجليل ٢ / ٥٦٤ وما بعدها، الزرقاني على خليل ٥ / ٨٣، البهجة شرح التحفة ٢ / ٤٧ وما بعدها، الموطأ (ط. عيسى الحلبي) ٢ / ٦٧٥، شرح الخرشي ٥ / ٧٧، التاودي على التحفة ٢ / ٤٨