Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
وَأَمَّا الْمَأْثُورَاتُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكَثِيرَةٌ وَسَيَأْتِي فِي أَثْنَاءِ الْبَحْثِ جُمْلَةٌ مِنْهَا.
ثُمَّ الْمَأْثُورَاتُ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهَا مَا وَرَدَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُهُ مُطْلَقًا أَوْ لِسَبَبٍ، وَمِنْهَا مَا وَرَدَ أَنَّهُ أَمَرَ بِهِ مُطْلَقًا أَوْ لِسَبَبٍ، فَيُتَّبَعُ بِحَسَبِ ذَلِكَ.
وَفِيمَا يَلِي مِنَ الأَْذْكَارِ الْمَأْثُورَاتِ أَنْوَاعٌ خُصَّتْ بِمَزِيدِ تَوْكِيدٍ:
٧ - وَهُوَ قَوْل (لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ) (١) وَمَعْنَاهَا نَفْيُ الأُْلُوهِيَّةِ عَنْ كُل شَيْءٍ وَكُل أَحَدٍ، وَإِثْبَاتُ اسْتِحْقَاقِهَا لِلَّهِ تَعَالَى وَحْدَهُ، فَلاَ رَبَّ غَيْرُهُ وَلاَ يُعْبَدُ سِوَاهُ.
وَتُسَمَّى هَذِهِ الْكَلِمَةُ كَلِمَةَ التَّوْحِيدِ، فَإِنَّهَا تَدُل عَلَى نَفْيِ الشَّرِيكِ عَلَى الإِْطْلاَقِ. وَتُسَمَّى أَيْضًا كَلِمَةَ الإِْخْلاَصِ (٢) .
وَكَلِمَةُ التَّوْحِيدِ خُلاَصَةُ دَعْوَةِ الرُّسُل، كَمَا قَال تَعَالَى: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلاَّ نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنَا فَاعْبُدُونِ} (٣) وَلاَ يَصِحُّ الإِْيمَانُ لِلْقَادِرِ إِلاَّ بِالنُّطْقِ بِهَا مَعَ التَّصْدِيقِ بِمَعْنَاهَا بِالْجَنَانِ، وَقِيل: يَحْصُل بِالتَّصْدِيقِ بِهَا وَهُوَ عَاصٍ بِتَرْكِ اللَّفْظِ،
(١) فتح الباري ١١ / ٢٠١.
(٢) الفتوحات الربانية ١ / ٢١٣ - ٢١٧، وفتح الباري ١١ / ٢٠٣.
(٣) سورة الأنبياء / ٢٥.