Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
يَقْتَحِمُهُ بِعَيْنِهِ إِذَا رَآهُ رَثَّ الْحَال أَوْ ذَا عَاهَةٍ فِي بَدَنِهِ، أَوْ غَيْرَ لَبِقٍ فِي مُحَادَثَتِهِ، فَلَعَلَّهُ أَخْلَصُ ضَمِيرًا وَأَنْقَى قَلْبًا مِمَّنْ هُوَ عَلَى ضِدِّ صِفَتِهِ، فَيَظْلِمُ نَفْسَهُ بِتَحْقِيرِ مَنْ وَقَّرَهُ اللَّهُ، وَالاِسْتِهْزَاءُ بِمَنْ عَظَّمَهُ اللَّهُ، وَيُسْتَثْنَى مِنْ ذَلِكَ تَلْقِيبُ الشَّخْصِ بِمَا يَغْلِبُ فِيهِ الاِسْتِعْمَال وَلَيْسَ لَهُ فِيهِ كَسْبٌ وَلاَ يَجِدُ فِي نَفْسِهِ مِنْهُ عَلَيْهِ، فَإِنَّهُ جَائِزٌ بِإِجْمَاعِ الأُْمَّةِ كَالأَْعْرَجِ وَالأَْحْدَبِ، وَقَدْ سُئِل عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ عَنِ الرَّجُل يَقُول: حُمَيْدُ الطَّوِيل، وَسُلَيْمَانُ الأَْعْمَشُ، وَحُمَيْدٌ الأَْعْرَجُ، وَمَرْوَانُ الأَْصْغَرُ، فَقَال: إِذَا أَرَدْتَ صِفَتَهُ وَلَمْ تُرِدْ عَيْبَهُ فَلاَ بَأْسَ بِهِ. (١)
١٠ - وَأَمَّا سَبُّ الْمُسْلِمِ بِشَتْمِهِ وَالتَّكَلُّمِ فِي عِرْضِهِ بِمَا يَعِيبُهُ بِغَيْرِ حَقٍّ فَحَرَامٌ بِإِجْمَاعِ الأُْمَّةِ وَفَاعِلُهُ فَاسِقٌ، وَأَمَّا قِتَالُهُ بِغَيْرِ حَقٍّ فَلاَ يَكْفُرُ بِهِ عِنْدَ أَهْل الْحَقِّ كُفْرًا يَخْرُجُ بِهِ مِنَ الْمِلَّةِ إِلاَّ إِذَا اسْتَحَلَّهُ؛ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ سِبَابُ الْمُسْلِمِ فُسُوقٌ وَقِتَالُهُ كُفْرٌ (٢) .
ب - ذَمُّ الْمُبْتَدَعِينَ وَبِدَعِهِمْ:
١١ - ذَمُّ الْمُبْتَدَعِينَ وَالْبِدَعِ مَطْلُوبٌ وَارِدٌ فِي الشَّرْعِ يَدُل عَلَى ذَلِكَ مَا وَرَدَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا
(١) تفسير القرطبي (١٦ / ٣٢٩ - ٣٣٠ - ط الأولى) .
(٢) حديث: " سباب المسلم فسوق، وقتاله كفر " أخرجه البخاري (الفتح ١٠ / ٤٦٤ - ط السلفية) ، ومسلم (١ / ٨١ - ط الحلبي) .