Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
طَالِبٍ، وَلَمْ يَرِثْ جَعْفَرٌ وَلاَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا شَيْئًا لأَِنَّهُمَا كَانَا مُسْلِمَيْنِ، وَبِقَوْل رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ دَخَل دَارَ أَبِي سُفْيَانَ فَهُوَ آمِنٌ (١) فَنَسَبَ الدِّيَارَ إِلَى مَالِكِيهَا، وَبِاشْتِرَاءِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ دَارَ الْحَجَّامِينَ وَإِسْكَانِهَا (٢) .
وَالْمَالِكِيَّةُ عِنْدَهُمْ فِي الْمَسْأَلَةِ أَرْبَعُ رِوَايَاتٍ:
الأُْولَى: الْمَنْعُ وَهُوَ الْمَشْهُورُ.
وَالثَّانِيَةُ: الْجَوَازُ، قَال ابْنُ رُشْدٍ: وَهُوَ أَشْهَرُ الرِّوَايَاتِ وَالْمُعْتَمَدُ الَّذِي بِهِ الْفَتْوَى، وَعَلَيْهِ جَرَى الْعَمَل مِنْ أَئِمَّةِ الْفَتْوَى وَالْقُضَاةِ بِمَكَّةَ.
وَالثَّالِثَةُ: الْكَرَاهَةُ، فَإِنْ قَصَدَ بِالْكِرَاءِ الآْلاَتِ وَالأَْخْشَابَ جَازَ، وَإِنْ قَصَدَ الْبُقْعَةَ فَلاَ خَيْرَ فِيهِ.
وَالرَّابِعَةُ: تَخْصِيصُ الْكَرَاهَةِ بِالْمَوْسِمِ لِكَثْرَةِ النَّاسِ وَاحْتِيَاجِهِمْ إِلَى الْوَقْفِ (٣) .
ب - الشُّفْعَةُ فِي الرِّبَاعِ:
٦ - تَجِبُ الشُّفْعَةُ فِي الرِّبَاعِ قَبْل قِسْمَتِهَا بِالإِْجْمَاعِ تَبَعًا لِلأَْرْضِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ، وَأَصْلاً عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ. قَال الْحَنَفِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ: لأَِنَّ ضَرَرَ أَذَى الدَّخِيل يَتَأَبَّدُ، وَذَلِكَ لاَ يَتَحَقَّقُ إِلاَّ فِي الْعَقَارِ.
وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: تَجِبُ الشُّفْعَةُ فِي الْعَقَارِ إِنْ
(١) حديث: " من دخل دار أبي سفيان فهو آمن. . . . . . . . . " أخرجه مسلم (٣ / ١٤٠٦ - ط الحلبي) من حديث أبي هريرة.
(٢) إعلام الساجد بأحكام المساجد ص ١٤٧ - ١٤٨
(٣) تهذيب الفروق للقرافي ٤ / ١١.