Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
يَضْمَنُ الْمُسْتَأْجِرُ مَا تَلِفَ بِالاِسْتِعْمَال الْمَأْذُونِ فِيهِ، وَأَمَّا لَوْ فَرَّطَ أَوْ جَاوَزَ مَا أَذِنَ لَهُ فِيهِ، بِأَنْ ضَرَبَ الدَّابَّةَ أَوْ كَبَحَهَا فَوْقَ الْعَادَةِ فَتَلِفَتْ ضَمِنَ، وَهَذَا بِاتِّفَاقٍ (١) .
ثَانِيًا - مَا يَتَقَيَّدُ بِوَصْفِ السَّلاَمَةِ:
٤٥ - وَهُوَ الْحُقُوقُ الْمُبَاحَةُ وَمِنْ أَمْثِلَتِهَا: ضَرْبُ الزَّوْجَةِ لِلنُّشُوزِ، فِيهِ الضَّمَانُ فِيمَا يَنْشَأُ مِنْهُ مِنْ تَلَفٍ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ، وَلاَ ضَمَانَ فِيهِ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ وَالْمَالِكِيَّةِ إِنْ ظَنَّ السَّلاَمَةَ (٢) .
٤٦ - وَالاِنْتِفَاعُ بِالطَّرِيقِ الْعَامَّةِ مِنْ سَيْرٍ وَسُوقٍ مَأْذُونٍ فِيهِ لِكُل النَّاسِ بِشَرْطِ سَلاَمَةِ الْعَاقِبَةِ، فَمَا لَمْ تَسْلَمْ عَاقِبَتُهُ لَمْ يَكُنْ مَأْذُونًا فِيهِ، فَالْمُتَوَلَّدُ مِنْهُ يَكُونُ مَضْمُونًا، إِلاَّ إِذَا كَانَ مِمَّا لاَ يُمْكِنُ الاِحْتِرَازُ مِنْهُ، وَعَلَى ذَلِكَ فَالرَّاكِبُ إِذَا وَطِئَتْ دَابَّتُهُ رَجُلاً فَهُوَ ضَامِنٌ لِمَا أَصَابَتْ يَدُهَا أَوْ رِجْلُهَا أَوْ رَأْسُهَا أَوْ صَدَمَتْ؛ لأَِنَّ هَذِهِ أَفْعَالٌ يُمْكِنُ الاِحْتِزَازُ عَنْهَا.
وَلاَ يَضْمَنُ مَا نَفَحَتْ بِرِجْلِهَا أَوْ ذَنَبِهَا؛ لأَِنَّهُ لاَ يُمْكِنُ الاِحْتِزَازُ عَنْهُ، وَلَوْ وَقَّفَهَا فِي الطَّرِيقِ فَهُوَ ضَامِنٌ لِلنَّفْحَةِ أَيْضًا؛ لأَِنَّ الْمَأْذُونَ فِيهِ شَرْعًا هُوَ الْمُرُورُ، وَلَيْسَ الْوُقُوفُ إِلاَّ مَا قَالَهُ بَعْضُ الْحَنَابِلَةِ وَالْمَالِكِيَّةِ مِنْ أَنَّ وُقُوفَ الدَّابَّةِ فِي الطَّرِيقِ الْوَاسِعِ لِغَيْرِ شَيْءٍ لاَ ضَمَانَ فِيهِ. وَلَوْ وَقَّفَهَا أَمَامَ بَابِ الْمَسْجِدِ فَهُوَ كَالطَّرِيقِ، فَيَضْمَنُ وَلَوْ خَصَّصَ الإِْمَامُ لِلْمُسْلِمِينَ مَوْقِفًا فَلاَ ضَمَانَ إِلاَّ إِذَا كَانَ رَاكِبًا.
وَلَوْ كَانَ سَائِرًا أَوْ سَائِقًا أَوْ قَائِدًا فِي مَوَاضِعَ أَذِنَ
(١) جواهر الإكليل ٢ / ١٩٠، والمغني ٥ / ٤٨١، ٥٠٣، والاختيار ٢ / ٥٣، والمهذب ١ / ٤١٥
(٢) ابن عابدين ٥ / ٣٧٥، والهداية ٢ / ١١٧، والمغني ٨ / ٣٢٧، والتبصرة ٢ / ٣٤٩، ومنح الجليل ٤ / ٥٥٦، ونهاية المحتاج ٨ / ٢٨