Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
٧ - د - وَقَال الْقَرَافِيُّ أَيْضًا: الْمَصْرُوفُ مِنَ الزَّكَاةِ لِلْمُجَاهِدِينَ لَيْسَ أُجْرَةً، بَل هُوَ رِزْقٌ خَاصٌّ مِنْ مَالٍ خَاصٍّ. وَالْفَرْقُ بَيْنَ الرِّزْقِ الْخَاصِّ وَبَيْنَ أَصْل الأَْرْزَاقِ هُوَ أَنَّ أَصْل الأَْرْزَاقِ يَصِحُّ أَنْ يَبْقَى فِي بَيْتِ الْمَال، وَهَذَا يَجِبُ صَرْفُهُ إِمَّا فِي جِهَةِ الْمُجَاهِدِينَ أَوْ غَيْرِهِمْ مِنَ الأَْصْنَافِ الثَّمَانِيَةِ؛ لأَِنَّ جِهَةَ هَذَا الْمَال عَيَّنَهَا اللَّهُ عَزَّ وَجَل فِي كِتَابِهِ الْعَزِيزِ فَيَجِبُ عَلَى الإِْمَامِ إِخْرَاجُهَا فِيهَا إِلاَّ أَنْ يَمْنَعَ مَانِعٌ (١) .
٨ - هـ - مَا يُصْرَفُ مِنْ جِهَةِ الْحُكَّامِ لِقَسَّامِ الْعَقَارِ بَيْنَ الْخُصُومِ، وَلِمُتَرْجِمِ الْكُتُبِ عِنْدَ الْقُضَاةِ وَلِكَاتِبِ الْقَاضِي، وَلأُِمَنَاءِ الْقَاضِي عَلَى الأَْيْتَامِ، وَلِلْخَرَّاصِ عَلَى خَرْصِ الأَْمْوَال الزَّكَوِيَّةِ مِنَ الدَّوَالِي أَوِ النَّخْل، وَلِسُعَاةِ الْمَوَاشِي وَالْعُمَّال عَلَى الزَّكَاةِ، وَنَحْوِ ذَلِكَ مِنَ الْمَسَائِل رِزْقٌ يَجْرِي عَلَيْهِ أَحْكَامُ الأَْرْزَاقِ دُونَ أَحْكَامِ الإِْجَارَاتِ (٢) .
٩ - و - نَقَل الرَّحِيبَانِيُّ عَنِ ابْنِ تَيْمِيَّةَ قَوْلَهُ: الأَْرْزَاقُ الَّتِي يُقَدِّرُهَا الْوَاقِفُونَ ثُمَّ يَتَغَيَّرُ نَقْدُ الْبَلَدِ فِيمَا بَعْدُ فَإِنَّهُ يُعْطَى الْمُسْتَحِقُّ مِنْ نَقْدِ الْبَلَدِ مَا قِيمَتُهُ قِيمَةُ الْمَشْرُوطِ (٣) .
(١) الفروق ٣ / ٧، وتهذيب الفروق ٣ / ١٨.
(٢) تهذيب الفروق ٣ / ١٨.
(٣) مطالب أولي النهى ٤ / ٣٧٦.