Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
الدِّينِ وَابْنُ قُدَامَةَ: يَلْزَمُهُ الْحَجُّ وَلَوْ كَانَ يَدْفَعُ خَفَارَةً إِنْ كَانَتْ يَسِيرَةً.
أَمَّا الشَّافِعِيَّةُ فَلَهُمْ تَفْصِيلٌ فِي الْمَسْأَلَةِ، قَال النَّوَوِيُّ: وَيُكْرَهُ بَذْل الْمَال لِلرَّصْدِيِّينَ؛ لأَِنَّهُمْ يَحْرِصُونَ عَلَى التَّعَرُّضِ لِلنَّاسِ بِسَبَبِ ذَلِكَ، وَلَوْ وَجَدُوا مَنْ يَخْفِرُهُمْ بِأُجْرَةٍ، وَيَغْلِبُ عَلَى الظَّنِّ أَمْنُهُمْ بِهِ، فَفِي لُزُومِ اسْتِئْجَارِهِ وَجْهَانِ. قَال الإِْمَامُ: أَصَحُّهُمَا لُزُومُهُ؛ لأَِنَّهُ مِنْ أُهَبِ الطَّرِيقِ كَالرَّاحِلَةِ.
وَمَذْهَبُ الْمَالِكِيَّةِ قَرِيبٌ مِنْ مَذْهَبِ الشَّافِعِيَّةِ (١) .
ب - صَاحِبُ الأَْرْضِ الْخَرَاجِيَّةِ:
١٦ - يَجُوزُ لِصَاحِبِ الأَْرْضِ الْخَرَاجِيَّةِ أَنْ يَرْشُوَ الْعَامِل الْقَابِضَ لِخَرَاجِهِ، وَيُهْدِيَ لَهُ لِدَفْعِ ظُلْمٍ فِي خَرَاجِهِ؛ لأَِنَّهُ يَتَوَصَّل بِذَلِكَ إِلَى كَفِّ الْيَدِ الْعَادِيَةِ عَنْهُ، وَلاَ يَجُوزُ أَنْ يَرْشُوَهُ أَوْ يُهْدِيَهُ لِيَدَعَ عَنْهُ خَرَاجًا؛ لأَِنَّهُ يَتَوَصَّل بِهِ إِلَى إِبْطَال حَقٍّ (٢) .
١٧ - مَذْهَبُ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ أَنَّهُ يَحْرُمُ عَلَى الْقَاضِي أَنْ يَرْشُوَ لِتَحْصِيل الْقَضَاءِ، وَمَنْ تَقَبَّل
(١) كشاف القناع ٢ / ٣٩١، ٣٩٢، ابن عابدين ٤ / ٣٠٦، الروضة ٣ / ١٠، الدسوقي ٢ / ٦.
(٢) مطالب أولي النهى ٢ / ٥٧٠، ٥٧١