Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
وَكَانَ أَهْل الْجَاهِلِيَّةِ إِذَا غَزَا الرَّجُل مِنْهُمْ حَمَى بُقْعَةً مِنَ الأَْرْضِ لِمَاشِيَتِهِ يَرْعَاهَا يَذُودُ النَّاسَ عَنْهَا، فَأَبْطَل النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَلِكَ، وَجَعَل النَّاسَ فِيهَا شُرَكَاءَ يَتَعَاوَرُونَهُ بَيْنَهُمْ.
وَقَدْ يَعْرِضُ لِلرَّعْيِ بَعْضُ الأَْحْكَامِ الأُْخْرَى وَتَفْصِيلُهَا فِيمَا يَلِي:
مَنْعُ أَهْل قَرْيَةٍ رَعْيَ غَيْرِ مَوَاشِيهِمْ:
٣ - ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ لأَِهْل قَرْيَةٍ أَنْ يَمْنَعُوا غَيْرَهُمْ مِنْ رَعْيِ مَوَاشِيهِمْ فِي مَرَاعِي الْقَرْيَةِ.
وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: لَوْ أَنَّ جَمَاعَةً عَمَّرُوا بَلَدًا اخْتَصُّوا بِحَرِيمِهِ، وَحَرِيمُهُ: مَا يُمْكِنُ الاِحْتِطَابُ مِنْهُ، وَالرَّعْيُ فِيهِ عَلَى الْعَادَةِ مِنَ الذَّهَابِ وَالإِْيَابِ مَعَ مُرَاعَاةِ الْمَصْلَحَةِ وَالاِنْتِفَاعِ بِالْحَطَبِ وَجَلْبِ الدَّوَابِّ وَنَحْوِ ذَلِكَ غُدُوًّا وَرَوَاحًا فِي الْيَوْمِ، فَيَخْتَصُّونَ بِهِ. وَلأَِهْل الْقَرْيَةِ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ مَنْعُ غَيْرِهِمْ وَلاَ يَخْتَصُّ بِهِ بَعْضُهُمْ دُونَ بَعْضٍ لأَِنَّهُ مُبَاحٌ لِلْجَمِيعِ (١) .
٤ - يَجُوزُ رَعْيُ حَشِيشِ الْحَرَمِ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَأَبِي يُوسُفَ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ، وَهُوَ وَجْهٌ عِنْدَ
(١) بدائع الصنائع ٨ / ٣٨٤٨ - ط الإمام، الشرح الصغير ٤ / ١٨٨، نهاية المحتاج ٥ / ٣٣١، الموسوعة ١٧ / ٢١٩ مصطلح (حريم) فقرة ١٢