Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
الأَْبُ عَبْدًا فَلاَ حَضَانَةَ لَهُ. قَال صَاحِبُ كَشَّافِ الْقِنَاعِ: فَإِنْ أَذِنَ السَّيِّدُ جَازَ؛ لاِنْتِفَاءِ الْمَانِعِ.
وَاسْتَثْنَى الشَّافِعِيَّةُ صُورَةً: وَهِيَ أَنْ تُسَلَّمَ أَمَةٌ لِكَافِرٍ لَهُ مِنْهَا وَلَدٌ، فَحَضَانَتُهُ لَهَا، لأَِنَّهَا فَارِغَةٌ إِذْ يُمْنَعُ سَيِّدُهَا مِنْ قُرْبَانِهَا.
وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ إِلَى أَنَّ الأُْمَّ الرَّقِيقَةَ أَحَقُّ بِوَلَدِهَا الْحُرِّ؛ لأَِنَّهَا أُمٌّ مُشْفِقَةٌ فَأَشْبَهَتِ الْحُرَّةَ.
قَالُوا: فَإِنْ بِيعَتِ الأَْمَةُ فَنُقِلَتْ كَانَ الأَْبُ أَحَقَّ بِهِ. لَكِنْ قَالُوا: إِنْ تَسَرَّرَ بِهَا الزَّوْجُ بَعْدَ طَلاَقِهَا تَسْقُطُ حَضَانَتُهَا، لأَِنَّهَا حِينَئِذٍ بِمَنْزِلَةِ الْحُرَّةِ تَتَزَوَّجُ (١) .
وَأَمَّا إِنْ كَانَ الْوَلَدُ رَقِيقًا فَسَيِّدُهُ أَحَقُّ بِحَضَانَتِهِ مِنْ أُمِّهِ وَأَبِيهِ وَلَوْ كَانَا حُرَّيْنِ؛ لأَِنَّهُ مَمْلُوكٌ لَهُ، وَصُوَرُ رِقِّهِ مَعَ حُرِّيَّةِ الأُْمِّ مُتَعَدِّدَةٌ، مِنْهَا: أَنْ يُولَدَ مِنْ رَقِيقَةٍ فَتَعْتِقُ هِيَ دُونَ وَلَدِهَا. لَكِنْ لَيْسَ لَهُ أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أُمِّهِ، لِمَا وَرَدَ مِنَ النَّهْيِ عَنِ التَّفْرِيقِ بَيْنَ الْوَالِدَةِ وَوَلَدِهَا (٢) .
١٠٤ - لِلأَْمَةِ إِرْضَاعُ وَلَدِهَا حُرًّا كَانَ أَوْ عَبْدًا، وَيَجِبُ عَلَى السَّيِّدِ تَمْكِينُهَا مِنْ ذَلِكَ، وَعَلَيْهِ أَنْ لاَ يَسْتَرْضِعَ الأَْمَةَ لِغَيْرِ وَلَدِهَا؛ لأَِنَّ فِيهِ إِضْرَارًا بِالْوَلَدِ لِلنَّقْصِ مِنْ كِفَايَتِهِ وَصَرْفِ اللَّبَنِ الْمَخْلُوقِ
(١) المغني ٧ / ٦١٣، والزرقاني ٤ / ٢٦٤، وكشاف القناع ٤ / ٢٣٥، والقليوبي ٤ / ٩٠.
(٢) فتح القدير ٣ / ٣١٧.