Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
الزِّرَاعَةِ وَالتَّسْخِينِ وَإِنْضَاجِ الْخُبْزِ وَنَحْوِهَا. وَاخْتَلَفُوا فِي الزِّبْل النَّجِسِ. فَقَال الْحَنَفِيَّةُ: يَجُوزُ اقْتِنَاؤُهُ وَاسْتِعْمَالُهُ فِي تَنْمِيَةِ الزَّرْعِ وَإِنْضَاجِ الْخُبْزِ وَنَحْوِهِمَا.
كَذَلِكَ يَجُوزُ الاِسْتِفَادَةُ مِنَ الزِّبْل وَاقْتِنَاؤُهُ لِلزِّرَاعَةِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ لَكِنَّهُ يُكْرَهُ ذَلِكَ عِنْدَهُمْ.
وَقَالُوا: الزَّرْعُ النَّابِتُ عَلَى الزِّبْل لَيْسَ بِنَجِسِ الْعَيْنِ، لَكِنْ يَنْجُسُ بِمُلاَقَاةِ النَّجَاسَةِ فَإِذَا غُسِل طَهُرَ، وَإِذَا سَنْبَل فَحَبَّاتُهُ الْخَارِجَةُ طَاهِرَةٌ.
وَالأَْصْل عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ الاِنْتِفَاعُ بِنَجِسٍ، لَكِنَّهُمُ اسْتَثْنَوْا مِنْهُ أَشْيَاءَ مِنْهَا: جَعْل عَذِرَةٍ بِمَاءِ سَقْيِ الزَّرْعِ فَيَجُوزُ عِنْدَهُمْ، وَالْمُعْتَمَدُ عِنْدَهُمْ أَنَّ الْخُبْزَ الْمَخْبُوزَ عَلَى نَارِ الرَّوْثِ النَّجِسِ طَاهِرٌ وَلَوْ تَعَلَّقَ بِهِ شَيْءٌ مِنَ الرَّمَادِ.
وَلَمْ نَعْثُرْ لِلْحَنَابِلَةِ عَلَى كَلاَمٍ فِي اسْتِعْمَال الزِّبْل، لَكِنَّهُمْ صَرَّحُوا بِعَدَمِ جَوَازِ بَيْعِ الزِّبْل النَّجِسِ، كَمَا سَيَأْتِي فِي الْفِقْرَةِ التَّالِيَةِ. (١)
٥ - يَرَى الْحَنَفِيَّةُ جَوَازَ بَيْعِ الزِّبْل لاِتِّفَاقِ أَهْل
(١) الفتاوى الهندية ٢ / ١٣٣، والهداية ٨ / ١٢٢، وابن عابدين ٥ / ٢٤٦، وأسنى المطالب ٢ / ٩، والروضة ١ / ١٧، ونهاية المحتاج ١ / ٨٧، و٣ / ٣٨٢، والدسوقي ١ / ٥٧، ٦٠، وكشاف القناع ٣ / ١٥٦، والمغني ٤ / ٢٨٣.