Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
الاِنْفِرَادِ إِلَى الْعُصُوبَةِ، كَيْ لاَ يَلْزَمَ تَفْضِيل الأُْنْثَى عَلَى الذَّكَرِ أَوِ الْمُسَاوَاةُ بَيْنَهُمَا.
٥٠ - وَهِيَ كُل أُنْثَى تَصِيرُ عَصَبَةً مَعَ أُنْثَى غَيْرِهَا، وَهِيَ الأُْخْتُ الشَّقِيقَةُ أَوْ لأَِبٍ مَعَ الْبِنْتِ سَوَاءٌ أَكَانَتْ صُلْبِيَّةً أَمْ بِنْتَ ابْنٍ، وَسَوَاءٌ أَكَانَتْ وَاحِدَةً أَمْ أَكْثَرَ
، لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: اجْعَلُوا الأَْخَوَاتِ مَعَ الْبَنَاتِ عَصَبَةً (١) وَالْمُرَادُ مِنَ الْجَمْعَيْنِ (الأَْخَوَاتُ) (وَالْبَنَاتُ) هُوَ الْجِنْسُ وَاحِدًا كَانَ أَوْ مُتَعَدِّدًا.
وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْعَصَبَةِ بِالْغَيْرِ وَالْعَصَبَةِ مَعَ الْغَيْرِ، أَنَّ الْمُعَصِّبَ لِغَيْرِهِ يَكُونُ عَصَبَةً بِنَفْسِهِ، فَتَتَعَدَّى بِسَبَبِهِ الْعُصُوبَةُ إِلَى الأُْنْثَى. وَفِي الْعَصَبَةِ مَعَ الْغَيْرِ لاَ يَكُونُ ثَمَّةَ عَاصِبٌ بِالنَّفْسِ أَصْلاً. (٢)
الإِْرْثُ بِالْعُصُوبَةِ السَّبَبِيَّةِ:
٥١ - أَجْمَعَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ الْعَتِيقَ رَجُلاً أَوِ امْرَأَةً يَرِثُ جَمِيعَ مَال مَنْ أَعْتَقَهُ أَوِ الْبَاقِيَ مِنْهُ إِذَا اتَّفَقَا فِي الدِّينِ، وَلَمْ يَخْلُفِ الْعَتِيقُ مَنْ يَرِثُهُ، أَوْ خَلَفَ مَنْ يَرِثُ الْبَعْضَ. أَمَّا إِذَا اخْتَلَفَا فِي الدِّينِ فَالْجُمْهُورُ عَلَى أَنَّهُ لاَ تَوَارُثَ بَيْنَهُمَا، وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ فِي الأَْصَحِّ إِلَى أَنَّ الْمُسْلِمَ يَرِثُ عَتِيقَهُ الْكَافِرَ بِالْوَلاَءِ وَعَكْسِهِ. (٣)
(١) تقدم (هامش ف ٤٢)
(٢) السراجية ص ١٥٤، ١٥٦، والعذب الفائض ١ / ٨٨ - ٩٣ والشرح الكبير ٤ / ٤١٤، والتحفة على الحاشية ٦ / ٢٧
(٣) منتهى الإرادات ٢ / ٦٢٥