Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
وَاَلَّذِينَ تَلْزَمُ نَفَقَتُهُمْ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ الأُْصُول وَالْفُرُوعُ.
وَفِي رِوَايَةٍ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ وَهُوَ قَوْل الثَّوْرِيِّ: يُفَرَّقُ فِي غَيْرِ الأُْصُول وَالْفُرُوعِ بَيْنَ الْمَوْرُوثِ مِنْهُمْ وَغَيْرِ الْمَوْرُوثِ، فَغَيْرُ الْمَوْرُوثِ يُجْزِئُ إِعْطَاؤُهُ مِنَ الزَّكَاةِ، وَالْمَوْرُوثُ لاَ يُجْزِئُ، وَعَلَى الْوَارِثِ نَفَقَتُهُ إِنْ كَانَ الْمَوْرُوثُ فَقِيرًا فَيَسْتَغْنِي بِهَا عَنِ الزَّكَاةِ، إِذْ لَوْ أَعْطَاهُ مِنَ الزَّكَاةِ لَعَادَ نَفْعُ زَكَاتِهِ إِلَى نَفْسِهِ، وَيُشْتَرَط هُنَا شُرُوطُ الإِْرْثِ وَمِنْهَا: أَنْ لاَ يَكُونَ الْوَارِثُ مَحْجُوبًا عَنِ الْمِيرَاثِ وَقْتَ إِعْطَاءِ الزَّكَاةِ (١)
وَاسْتَثْنَى الْحَنَفِيَّةُ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ مَنْ فَرَضَ لَهُ الْقَاضِي النَّفَقَةَ عَلَى الْمُزَكِّي، فَلاَ يُجْزِئُ إِعْطَاؤُهُ الزَّكَاةَ، لأَِنَّهُ أَدَاءُ وَاجِبٍ فِي وَاجِبٍ آخَرَ، عَلَى أَنَّهُمْ نَصُّوا عَلَى أَنْ يَجُوزَ أَنْ يَدْفَعَهَا إِلَى زَوْجَةِ أَبِيهِ وَزَوْجَةِ ابْنِهِ وَزَوْجِ ابْنَتِهِ.
وَقَيَّدَ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَابْنُ تَيْمِيَّةَ مِنَ الْحَنَابِلَةِ الإِْعْطَاءَ الْمَمْنُوعَ بِسَهْمِ الْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ، أَمَّا لَوْ أَعْطَى وَالِدَهُ أَوْ وَلَدَهُ مِنْ سَهْمِ الْعَامِلِينَ أَوِ الْمُكَاتَبِينَ أَوِ الْغَارِمِينَ أَوِ الْغُزَاةِ فَلاَ بَأْسَ. وَقَالُوا أَيْضًا: إِنْ كَانَ لاَ يَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ جَازَ إِعْطَاؤُهُ.
(١) المغني ٦ / ٦٤٨، ٧ / ٥٨٥، والمجموع ٦ / ٢٢٩، وابن عابدين ٢ / ٦٣، ٦٤، وفتح القدير ٢ / ٢٢، ومجموع الفتاوى الكبرى لابن تيمية ٢٥ / ٩٠، ٩١ - ٩٢، وجواهر الإكليل ١ / ٤٠٧، والدسوقي ١ / ٤٩٨، ٤٩٩.