Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
الزَّكَاةَ قَبْل دَفْعِهَا فِي دَيْنِهِ تُنْزَعُ مِنْهُ، وَكَذَا لَوْ أُبْرِئَ مِنَ الدَّيْنِ، أَوْ قَضَاهُ مِنْ غَيْرِ الزَّكَاةِ، أَوْ قَضَاهُ عَنْهُ غَيْرُهُ. وَهَذَا عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ، وَعَلَى الأَْصَحِّ عِنْدَ كُلٍّ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ، مَا لَمْ يَكُنْ فَقِيرًا (١) .
٣ - الْغَازِي فِي سَبِيل اللَّهِ: وَقَدْ صَرَّحَ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ بِأَنَّهُ إِنْ أَخَذَ الزَّكَاةَ لِلْغَزْوِ ثُمَّ جَلَسَ فَلَمْ يَخْرُجْ أُخِذَتْ مِنْهُ، وَقَال الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ أَيْضًا: لَوْ خَرَجَ لِلْغَزْوِ وَعَادَ دُونَ أَنْ يُقَاتِل مَعَ قُرْبِ الْعَدُوِّ تُؤْخَذُ مِنْهُ كَذَلِكَ.
وَحَيْثُ وَجَبَ الرَّدُّ تُنْزَعُ مِنْهُ إِنْ كَانَ بَاقِيهِ فِي يَدِهِ، وَإِنْ أَنْفَقَهَا أُتْبِعَ بِهَا، أَيْ طُولِبَ بِبَدَلِهَا إِنْ كَانَ غَنِيًّا؛ لأَِنَّهَا تَكُونُ دَيْنًا فِي ذِمَّتِهِ.
٤ - ابْنُ السَّبِيل: وَيُسْتَرَدُّ مِنْهُ مَا أَخَذَهُ إِنْ لَمْ يَخْرُجْ، مَا لَمْ يَكُنْ فَقِيرًا بِبَلَدِهِ، وَهَذَا عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ، وَيُعْتَبَرُ لَهُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ ثَلاَثَةُ أَيَّامٍ، وَفِي قَوْلٍ: تَمَامُ السَّنَةِ. قَالُوا: وَيَرُدُّ مَا أَخَذَ لَوْ سَافَرَ ثُمَّ عَادَ وَلَمْ يَصْرِفْ مَا أَخَذَهُ، وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: إِنَّمَا تُنْزَعُ مِنْهُ إِنْ كَانَتْ بَاقِيَةً، فَإِنْ كَانَ أَنْفَقَهَا لَمْ يُطَالَبْ بِبَدَلِهَا.
وَظَاهِرُ كَلاَمِ الْحَنَفِيَّةِ أَنَّهُ لاَ يُلْزَمُ بِالرَّدِّ؛ لأَِنَّهُمْ قَالُوا: لاَ يَلْزَمُهُ التَّصَدُّقُ بِمَا فَضَل فِي يَدِهِ (٢) .
(١) الدسوقي ١ / ٤٩٨، والمجموع ٦ / ٢٠٩، والمغني ١ / ٤٤٠، والفروع ٢ / ٦١٧، ٦١٨.
(٢) ابن عابدين ٢ / ٦٢، والدسوقي على الشرح الكبير ١ / ٤٩٨، وشرح المنهاج ٣ / ١٩٩، والمغني ٦ / ٤٣٦، ٤٤٠، والفروع ٢ / ٦١٧.