Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
عِيدَ الْفِطْرِ وَعِيدَ النَّحْرِ، كَمَا عَوَّضَهُمْ عَنْ أَعْيَادِ الْمُشْرِكِينَ الْمَكَانِيَّةِ بِكَعْبَةٍ وَمِنًى وَمُزْدَلِفَةَ وَسَائِرِ الْمَشَاعِرِ.
قَال الْمُنَاوِيُّ فِي فَيْضِ الْقَدِيرِ: مَعْنَاهُ النَّهْيُ عَنِ الاِجْتِمَاعِ لِزِيَارَتِهِ اجْتِمَاعَهُمْ لِلْعِيدِ، إِمَّا لِدَفْعِ الْمَشَقَّةِ أَوْ كَرَاهَةِ أَنْ يَتَجَاوَزُوا حَدَّ التَّعْظِيمِ. وَقِيل: الْعِيدُ مَا يُعَادُ إِلَيْهِ أَيْ لاَ تَجْعَلُوا قَبْرِي عِيدًا تَعُودُونَ إِلَيْهِ مَتَى أَرَدْتُمْ أَنْ تُصَلُّوا عَلَيَّ، فَظَاهِرُهُ مَنْهِيٌّ عَنِ الْمُعَاوَدَةِ وَالْمُرَادُ الْمَنْعُ عَمَّا يُوجِبُهُ، وَهُوَ ظَنُّهُمْ بِأَنَّ دُعَاءَ الْغَائِبِ لاَ يَصِل إِلَيْهِ، وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُهُ: وَصَلُّوا عَلَيَّ فَإِنَّ صَلاَتَكُمْ تَبْلُغُنِي حَيْثُ كُنْتُمْ (١) أَيْ لاَ تَتَكَلَّفُوا الْمُعَاوَدَةَ إِلَيَّ فَقَدِ اسْتَغْنَيْتُمْ بِالصَّلاَةِ عَلَيَّ.
قَال الْمُنَاوِيُّ: وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ اجْتِمَاعَ الْعَامَّةِ فِي بَعْضِ أَضْرِحَةِ الأَْوْلِيَاءِ فِي يَوْمٍ أَوْ شَهْرٍ مَخْصُوصٍ مِنَ السَّنَةِ وَيَقُولُونَ: هَذَا يَوْمُ مَوْلِدِ الشَّيْخِ، وَيَأْكُلُونَ وَيَشْرَبُونَ وَرُبَّمَا يَرْقُصُونَ فِيهِ مَنْهِيٌّ عَنْهُ شَرْعًا، وَعَلَى وَلِيِّ الشَّرْعِ رَدْعُهُمْ عَلَى ذَلِكَ، وَإِنْكَارُهُ عَلَيْهِمْ وَإِبْطَالُهُ.
وَقَال شَيْخُ الإِْسْلاَمِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ: الْحَدِيثُ يُشِيرُ إِلَى أَنَّ مَا يَنَالُنِي مِنْكُمْ مِنَ الصَّلاَةِ وَالسَّلاَمِ يَحْصُل مَعَ قُرْبِكُمْ مِنْ قَبْرِي وَبُعْدِكُمْ عَنْهُ، فَلاَ حَاجَةَ بِكُمْ إِلَى اتِّخَاذِهِ عِيدًا. (٢)
(١) حديث: " وصلوا عليَّ فإن صلاتكم تبلغني حيث كنتم ". تقدم تخريجه ف ٦.
(٢) عون المعبود ٦ / ٣٢ - ٣٣.