Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
وَصِيَانَةُ الأَْوَانِي عَنْهُمَا، وَلأَِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَمَا سُئِل عَنِ الْمَاءِ وَمَا يَنُوبُهُ مِنَ السِّبَاعِ؟ قَال: إِذَا كَانَ الْمَاءُ قُلَّتَيْنِ فَإِنَّهُ لاَ يَنْجُسُ. (١) وَلَوْ كَانَتْ طَاهِرَةً لَمْ يَحُدَّهُ بِالْقُلَّتَيْنِ.
وَلِمَا رُوِيَ أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ خَرَجَ فِي رَكْبٍ فِيهِ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ حَتَّى وَرَدَا حَوْضًا فَقَال عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ: يَا صَاحِبَ الْحَوْضِ هَل تَرِدُ حَوْضَكَ السِّبَاعُ؟ فَقَال عُمَرُ: يَا صَاحِبَ الْحَوْضِ لاَ تُخْبِرْهُ فَإِنَّنَا نَرِدُ عَلَى السِّبَاعِ وَتَرِدُ عَلَيْنَا. وَلَوْ لَمْ يَكُنِ الْمَاءُ يَتَنَجَّسُ بِشُرْبِهَا مِنْهُ لَمْ يَكُنْ لِلسُّؤَال وَلاَ لِلنَّهْيِ عَنِ الْجَوَابِ مَعْنًى؛ وَلأَِنَّ هَذِهِ الْحَيَوَانَاتِ غَيْرُ مَأْكُولَةِ اللَّحْمِ وَيُمْكِنُ صَوْنُ الأَْوَانِي مِنْهَا، وَعِنْدَ شُرْبِهَا يَخْتَلِطُ لُعَابُهَا بِالْمَشْرُوبِ وَلُعَابُهَا نَجِسٌ لِتَحَلُّبِهِ مِنْ لَحْمِهَا وَهُوَ نَجِسٌ، فَكَانَ سُؤْرُهَا نَجِسًا.
النَّوْعُ الرَّابِعُ: الْمَشْكُوكُ فِي طَهَارَةِ سُؤْرِهِ وَهُوَ الْحِمَارُ الأَْهْلِيُّ وَالْبَغْل فَسُؤْرُهُمَا مَشْكُوكٌ فِي طَهَارَتِهِ وَنَجَاسَتِهِ لِتَعَارُضِ الأَْدِلَّةِ، فَالأَْصْل فِي سُؤْرِهِمَا النَّجَاسَةُ؛ لأَِنَّهُ لاَ يَخْلُو سُؤْرُهُمَا عَنْ لُعَابِهِمَا، وَلُعَابُهُمَا مُتَحَلِّبٌ مِنْ لَحْمِهِمَا وَلَحْمُهُمَا نَجَسٌ، وَلأَِنَّ عَرَقَهُ طَاهِرٌ لِمَا رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَرْكَبُ الْحِمَارَ مُعْرَوْرِيًا وَالْحَرُّ حَرُّ الْحِجَازِ، وَيُصِيبُ
(١) حديث: " إذا كان الماء قلتين فإنه لا ينجس " أخرجه أبو داود (١ / ٥٣ - تحقيق عزت عبيد دعاس) من حديث ابن عمر، وصححه ابن منده كما في التلخيص لابن حجر (١ / ١٧ - ط شركة الطباعة الفنية) .