Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
وَالْحَنَابِلَةُ - أَنَّ الْمُرْتَدَّةَ إِنِ اسْتُتِيبَتْ وَلَمْ تَتُبْ فَإِنَّهَا تُقْتَل، لِمَا رُوِيَ أَنَّ امْرَأَةً يُقَال لَهَا أُمُّ رُومَانَ ارْتَدَّتْ عَنِ الإِْسْلاَمِ، فَبَلَغَ أَمْرُهَا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَمَرَ أَنْ تُسْتَتَابَ فَإِنْ تَابَتْ وَإِلاَّ قُتِلَتْ. (١) وَلأَِنَّهَا شَخْصٌ مُكَلَّفٌ بَدَّل دِينَ الْحَقِّ بِالْبَاطِل، فَيُقْتَل كَالرَّجُل.
٨ - وَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ تُحْبَسُ إِلَى أَنْ تَتُوبَ - إِلاَّ فِي رِوَايَةٍ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ - عَلَى مَا سَيَأْتِي.
وَرُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَالْحَسَنِ وَقَتَادَةَ وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنَّ الْمَرْأَةَ إِذَا ارْتَدَّتْ فَإِنَّهَا تُسْبَى وَلاَ تُقْتَل، لأَِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ اسْتَرَقَّ نِسَاءَ بَنِي حَنِيفَةَ وَذَرَارِيَّهُمْ، وَأَعْطَى عَلِيًّا مِنْهُمُ امْرَأَةً فَوَلَدَتْ لَهُ مُحَمَّدَ بْنَ الْحَنَفِيَّةِ، وَكَانَ هَذَا بِمَحْضَرٍ مِنَ الصَّحَابَةِ، وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ فِي النَّوَادِرِ قَال: إِنَّهَا تُسْتَرَقُّ وَلَوْ كَانَتْ فِي دَارِ الإِْسْلاَمِ، قِيل: لَوْ أَفْتَى بِهَذِهِ الرِّوَايَةِ لاَ بَأْسَ بِهِ فِيمَنْ كَانَتْ ذَاتَ زَوْجٍ حَسْمًا لِتَوَصُّلِهَا لِلْفُرْقَةِ بِالرِّدَّةِ.
وَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ - غَيْرُ رِوَايَةِ أَبِي حَنِيفَةَ - لاَ تُسْبَى الْمَرْأَةُ إِلاَّ إِذَا لَحِقَتْ بِدَارِ الْحَرْبِ بَعْدَ ارْتِدَادِهَا، فَحِينَئِذٍ يَجُوزُ سِبَاؤُهَا. (٢)
(١) حديث: " أن امرأة يقال لها أم رومان ارتدت ". أخرجه الدارقطني (٣ / ١١٨ - ١١٩ ط دار المحاسن) من حديث جابر بن عبد الله، وضعف إسناده ابن حجر في التلخيص الحبير (٤ / ٤٩ - ط شركة الطباعة الفنية) .
(٢) حاشية ابن عابدين ٣ / ٣٠٤، والبدائع ٧ / ١٣٩، ١٤٠، والدسوقي ٤ / ٣٠٤، والقوانين الفقهية / ٣٥٦، والمهذب ٢ / ٢٢٣ - ٢٢٥، والمغني ٨ / ١٢٣.