Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
مِنْهُ (١) . وَلِهَذَا وَجَبَ إِقَامَةُ الْحَدِّ عَلَى سَارِقِ مَال الْمُسْلِمِ سَوَاءٌ أَكَانَ السَّارِقُ مُسْلِمًا أَمْ ذِمِّيًّا. وَأَمَّا إِذَا كَانَ السَّارِقُ مُسْتَأْمَنًا فَفِي إِقَامَةِ الْحَدِّ عَلَيْهِ آرَاءٌ سَبَقَ عَرْضُهَا (٢) .
٢ - سَرِقَةُ مَال الذِّمِّيِّ: اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى إِقَامَةِ الْحَدِّ عَلَى الذِّمِّيِّ الَّذِي يَسْرِقُ مَال ذِمِّيٍّ آخَرَ؛ لأَِنَّ مَالَهُ مَعْصُومٌ إِزَاءَهُ. وَيَرَى جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِقَامَةَ الْحَدِّ كَذَلِكَ عَلَى الْمُسْلِمِ إِذَا سَرَقَ مِنْ مَال الذِّمِّيِّ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَهُمْ مَا لَنَا وَعَلَيْهِمْ مَا عَلَيْنَا (٣)
أَمَّا إِذَا كَانَ السَّارِقُ مُسْتَأْمَنًا فَفِي إِقَامَةِ الْحَدِّ عَلَيْهِ آرَاءٌ سَبَقَ عَرْضُهَا (٤) .
٣ - سَرِقَةُ مَال الْمُسْتَأْمَنِ: ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ - عَدَا زُفَرَ - وَالشَّافِعِيَّةُ إِلَى عَدَمِ إِقَامَةِ الْحَدِّ عَلَى الْمُسْلِمِ إِذَا
(١) حديث: " لا يحل لامرئ من مال أخيه شيء، إلا بطيب نفس منه ". أخرجه أحمد (٣ / ٤٢٣ ط الميمنية) والدارقطني (٣ / ٢٥ - ٢٦ ط دار المحاسن) من حديث عمرو بن يثربي، وقال الهيثمي (مجمع الزوائد ٤ / ١٧١ نشر دار الكتاب العربي) : رواه أحمد وابنه من زياداته أيضًا، والطبراني في الكبير والأوسط، ورجال أحمد ثقات.
(٢) انظر فيما سبق ف / ١٢.
(٣) حديث: " لهم ما لنا وعليهم ما علينا ". أخرجه أبو عبيد (الأموال ص ٣١ ط دار الفكر) وابن زنجويه في كتاب الأموال (١٢٨٨ ط مركز الملك فيصل للبحوث) مرسلاً عن عروة بن الزبير.
(٤) انظر فيما سبق ف / ١٢.