Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
ذَلِكَ كُلُّهُ فِي تَصَرُّفِ السَّفِيهِ فِي مَالِهِ (١) .
وَأَمَّا الثَّانِيَةُ: فَهِيَ أَنْ يَبْلُغَ الصَّبِيُّ أَوْ يُفِيقَ الْمَجْنُونُ رَشِيدَيْنِ، ثُمَّ يَطْرَأَ السَّفَهُ عَلَيْهِمَا بَعْدَ ذَلِكَ، فَهَل يُحْجَرُ عَلَيْهِمَا؟ .
اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي ذَلِكَ:
(١) فَذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى لُزُومِ الْحَجْرِ بِالسَّفَهِ الطَّارِئِ، وَكَذَا يُحْجَرُ عَلَيْهِ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ فِي الأُْمُورِ الَّتِي يُبْطِلُهَا الْهَزْل لاَ الأُْمُورُ الَّتِي لاَ يُبْطِلُهَا الْهَزْل؛ لأَِنَّ السَّفِيهَ عِنْدَهُمَا فِي مَعْنَى الْهَازِل يَخْرُجُ كَلاَمُهُ عَنْ نَهْجِ كَلاَمِ الْعُقَلاَءِ لاِتِّبَاعِ الْهَوَى وَمُكَابَرَةِ الْعَقْل لاَ لِنُقْصَانٍ فِي عَقْلِهِ، فَكَذَلِكَ السَّفِيهَ.
وَمِمَّنْ قَال بِالْحَجْرِ بِالسَّفَهِ الطَّارِئِ: عُثْمَانُ، وَعَلِيٌّ، وَالزُّبَيْرُ، وَعَائِشَةُ، وَابْنُ عَبَّاسٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، وَشُرَيْحٌ، وَمَالِكٌ، وَالشَّافِعِيُّ، وَالأَْوْزَاعِيُّ، وَأَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ، وَأَبُو ثَوْرٍ.
(٢) وَذَهَبَ أَبُو حَنِيفَةَ إِلَى عَدَمِ جَوَازِ الْحَجْرِ عَلَيْهِ وَمَنْعِهِ مِنْ مَالِهِ، وَهُوَ رَأْيُ زُفَرَ وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ وَابْنِ سِيرِينَ (٢) .
(١) المبسوط ٢٤ / ١٥٩ - ١٦٠.
(٢) تكملة المجموع ١٣ / ٣٦٨، وتيسير التحرير ٢ / ٣٠٠ وفتح القدير ٤ / ١٩٦.