Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
مَنْفَعَةٌ مِنَ الْمَنَافِعِ، وَأَنَّهَا مَنْفَعَةٌ عَرَضِيَّةٌ قَائِمَةٌ بِالْعَيْنِ مُتَعَلِّقَةٌ بِهَا، وَأَنَّ السُّكْنَى لَهَا وُجُودٌ وَإِنْ كَانَ لاَ يَسْتَمِرُّ زَمَنًا طَوِيلاً.
وَعَلَى ذَلِكَ فَحَقُّ السُّكْنَى - لِكَوْنِهِ حَقَّ مَنْفَعَةٍ - أَعَمُّ وَأَشْمَل مِنْ حَقِّ الاِنْتِفَاعِ، وَأَنَّ الْمِلْكَ فِي حَقِّ السُّكْنَى يَنْشَأُ عَنْ عَقْدٍ مُمَلِّكٍ، كَالْوَقْفِ وَالإِْجَارَةِ وَالإِْعَارَةِ وَالْوَصِيَّةِ بِالْمَنَافِعِ، فَهُوَ حَقٌّ يُمَكِّنُ صَاحِبَهُ مِنْ مُبَاشَرَتِهِ وَالاِنْتِفَاعِ، بِنَفْسِهِ أَوْ تَمْكِينِ غَيْرِهِ مِنَ الاِنْتِفَاعِ بِعِوَضٍ. بِخِلاَفِ حَقِّ الاِنْتِفَاعِ، فَإِنَّهُ يَنْشَأُ عَنْ عَقْدٍ، كَهِبَةِ الدَّارِ لِلسُّكْنَى، أَوْ إِذْنٍ وَإِبَاحَةٍ فَقَطْ مِنَ الْمَالِكِ، فَلاَ يَصِحُّ لِصَاحِبِهِ أَنْ يُمَكِّنَ أَحَدًا غَيْرَهُ مِنَ الاِنْتِفَاعِ بِهِ.
حَقُّ اللَّهِ وَحَقُّ الْعَبْدِ فِي السُّكْنَى:
٣ - يَتَمَثَّل حَقُّ اللَّهِ تَعَالَى فِي السُّكْنَى فِي كُل مَا لاَ يَكُونُ لِلْعَبْدِ إِسْقَاطُهُ. وَمِنْ أَمْثِلَةِ ذَلِكَ:
(١) حَقُّ السُّكْنَى لِلْمُطَلَّقَةِ رَجْعِيًّا، لاَ يَجُوزُ إِسْقَاطُهُ، فَيَجِبُ عَلَى الزَّوْجِ إِسْكَانُهَا فِي مَكَانٍ تَقْضِي فِيهِ عِدَّتَهَا، وَهُوَ الْمَكَانُ الَّذِي وَجَبَتِ الْعِدَّةُ فِيهِ.
وَفِي الْمُطَلَّقَاتِ الْبَائِنَاتِ، وَالْمُتَوَفَّى عَنْهُنَّ يَكُونُ حَقُّ السُّكْنَى حَقًّا لِلَّهِ تَعَالَى عِنْدَ بَعْضِ