Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
الْحَيَوَانَ إِنَّمَا صَادَهُ لِنَفْسِهِ لاَ لِصَاحِبِهِ. وَتَفْصِيل أَحْكَامِ الصَّيْدِ فِي مُصْطَلَحِهِ (١) .
رَابِعًا: الإِْرْسَال بِمَعْنَى التَّخْلِيَةِ
١٧ - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى وُجُوبِ إِرْسَال الْمُحْرِمِ الصَّيْدَ الَّذِي فِي يَدِهِ حَقِيقَةً إِذَا كَانَ مَعَهُ قَبْل الإِْحْرَامِ، وَكَذَلِكَ غَيْرُ الْمُحْرِمِ إِذَا صَادَهُ فِي الْحِل وَدَخَل بِهِ الْحَرَمَ. أَمَّا إِذَا كَانَ فِي بَيْتِهِ فَلاَ يَجِبُ إِرْسَالُهُ، وَكَذَلِكَ إِذَا كَانَ الصَّيْدُ فِي قَفَصٍ مَعَهُ، خِلاَفًا لِلْحَنَفِيَّةِ فِي الصَّحِيحِ عِنْدَهُمْ (٢) . وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي الإِْحْرَامِ.
وَأَمَّا صَاحِبُ كِتَابِ الْهِدَايَةِ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ فَإِنَّهُ يَذْكُرُ رَأْيًا مُخَالِفًا لِمَا قَالَهُ الأَْئِمَّةُ مِمَّا لَهُمْ مِنْ قَوْلٍ مُتَقَدِّمٍ. إِذْ أَنَّهُ قَال بِعَدَمِ إِرْسَال الصَّيْدِ بَعْدَ الإِْحْرَامِ فِيمَا إِذَا كَانَ فِي بَيْتِ الْمُحْرِمِ، أَوْ فِي قَفَصٍ مَعَهُ، وَاسْتَدَل عَلَى رَأْيِهِ هَذَا بِأَنَّ الصَّحَابَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ كَانُوا يُحْرِمُونَ وَفِي بُيُوتِهِمْ صُيُودٌ وَدَوَاجِنُ، وَلَمْ يُنْقَل عَنْهُمْ إِرْسَالُهَا، ثُمَّ أَضَافَ قَائِلاً بِأَنَّ مَنْ أَرْسَل صَيْدَهُ فِي مَفَازَةٍ فَهُوَ عَلَى مِلْكِهِ، فَلاَ مُعْتَبَرَ بِبَقَاءِ الْمِلْكِ، وَقِيل إِذَا كَانَ الْقَفَصُ فِي يَدِهِ لَزِمَهُ إِرْسَالُهُ لَكِنْ عَلَى وَجْهٍ لاَ يَضِيعُ، بِأَنْ يُخَلِّيَهُ فِي بَيْتِهِ لأَِنَّ إِضَاعَةَ الْمَال مَنْهِيٌّ عَنْهُ (٣) .
(١) بدائع الصنائع ٦ / ٢٨٩٨، والتاج والإكليل ٣ / ٧٢١٦، والإقناع ٢ / ٢٣٢ - ٢٣٣، وكشاف القناع ٦ / ٢٢٤
(٢) الهداية ٢ / ٢٧٨، والمبسوط ٤ / ١٨٨ - ١٨٩، والخرشي ٢ / ٣٦٤ - ٣٦٥، ومغني المحتاج ١ / ٥٢١، وكشاف القناع ٢ / ٤٣٨
(٣) الهداية ٢ / ٢٧٨