Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
وَذَهَبَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ إِلَى أَنَّ مَعْنَى الْحَدِيثِ أَنَّ شُؤْمَ الْمَرْأَةِ إِذَا كَانَتْ غَيْرَ وَلُودٍ، وَشُؤْمَ الْفَرَسِ إِذَا لَمْ يُغْزَ عَلَيْهِ أَوْ كَانَتْ ضَرُوبًا، وَشُؤْمَ الدَّارِ جَارُ السُّوءِ أَوْ كَانَتْ بَعِيدَةً عَنِ الْمَسْجِدِ، وَقَدْ أَنْكَرَتْهُ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - عِنْدَمَا سَمِعَتْهُ وَاعْتَبَرَتْهُ مِنْ أَوْهَامِ رَاوِيهِ، وَأَنَّهُ قَدْ أَخْطَأَ فِي رِوَايَتِهِ. فَقَدْ رَوَى أَحْمَدُ أَنَّ رَجُلَيْنِ مِنْ بَنِي عَامِرٍ دَخَلاَ عَلَى عَائِشَةَ فَقَالاَ: إِنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَال: الطِّيَرَةُ فِي الْفَرَسِ وَالْمَرْأَةِ وَالدَّارِ فَغَضِبَتْ غَضَبًا شَدِيدًا وَقَالَتْ: " مَا قَالَهُ ". وَإِنَّمَا قَال: إِنَّ أَهْل الْجَاهِلِيَّةِ كَانُوا يَتَطَيَّرُونَ مِنْ ذَلِكَ.
وَقَال ابْنُ حَجَرٍ: وَلاَ مَعْنَى لإِِنْكَارِ ذَلِكَ عَلَى أَبِي هُرَيْرَةَ مَعَ مُوَافَقَةِ مَنْ ذَكَرْنَا مِنَ الصَّحَابَةِ لَهُ فِي ذَلِكَ. وَقَال ابْنُ الْعَرَبِيِّ: لأَِنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يُبْعَثْ لِيُخْبِرَ النَّاسَ عَنْ مُعْتَقَدَاتِهِمُ الْمَاضِيَةِ وَالْحَاصِلَةِ، وَإِنَّمَا بُعِثَ لِيُعَلِّمَهُمْ مَا يَلْزَمُهُمْ أَنْ يَعْتَقِدُوهُ (١) .
(١) فتح الباري شرح صحيح البخاري (٦ / ٦١ - ط السلفية) ، شرح صحيح مسلم للنووي (١٤ / ٢١٨ - ٢٢٢) المطبعة المصرية، سنن أبي داود مع شرحه للخطابي، (٤ / ٢٣٦ - ٢٣٧ - ط عزت عبيد الدعاس) .