Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
مِثَال ذَلِكَ: الرَّدُّ بِالْعَيْبِ (١) ، وَالرُّجُوعُ بِالثَّمَنِ عِنْدَ الاِسْتِحْقَاقِ، وَالْمُطَالَبَةُ بِتَسْلِيمِ الْمَبِيعِ أَوِ الثَّمَنِ، وَقَبْضُهُمَا وَإِقْبَاضُهُمَا: سَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ كُلُّهُ لَهُمَا أَمْ عَلَيْهِمَا. فَإِذَا اشْتَرَى أَحَدُهُمَا شَيْئًا لِلشَّرِكَةِ، وَأَرَادَ أَنْ يُمَارِسَ شَيْئًا مِنْ هَذِهِ الْحُقُوقِ، لِقِيَامِ سَبَبِهِ، فَإِنَّ ذَلِكَ لَنْ يَكُونَ مَقْصُورًا عَلَيْهِ، بَل لِشَرِيكِهِ أَنْ يَقُومَ بِهِ أَيْضًا، وَكَذَلِكَ مَا هُوَ فِي مَعْنَى الشِّرَاءِ (٢) .
وَالَّذِي يَشْتَرِي سِلْعَةً مِنْ سِلَعِ الشَّرِكَةِ ثُمَّ يَجِدُ بِهَا عَيْبًا، يَكُونُ مِنْ حَقِّهِ أَنْ يَرُدَّهَا عَلَى أَيِّ الشَّرِيكَيْنِ شَاءَ، وَإِذَا اسْتَحَقَّتْ عِنْدَهُ لآِخَرَ - كَأَنْ تَبَيَّنَ أَنَّهَا مَغْصُوبَةٌ أَوْ مَسْرُوقَةٌ - كَانَ لَهُ أَنْ يُطَالِبَ بِثَمَنِهَا، الَّذِي دَفَعَهُ، أَيَّهُمَا شَاءَ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ هُوَ الَّذِي بَاشَرَ عَقْدَ الْبَيْعِ، أَوْ تَوَلَّى قَبْضَ الثَّمَنِ. كَمَا أَنَّ لَهُ عِنْدَ بِدَايَةِ الصَّفْقَةِ أَنْ يُطَالِبَ مَنْ شَاءَ مِنْهُمَا بِتَسْلِيمِ السِّلْعَةِ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ هُوَ الَّذِي بَاعَهَا. وَلِكُلٍّ مِنْهُمَا أَنْ يَقْبِضَ الثَّمَنَ، وَيَقُومَ بِالتَّسْلِيمِ الْمَطْلُوبِ، أَوْ يَقْبِضَهُ أَحَدُهُمَا وَيُسَلِّمَ الآْخَرُ، أَوْ بِالْعَكْسِ، أَمَّا لَوْ بَاعَ أَحَدُهُمَا شَيْئًا مِنْ أَشْيَائِهِ الْخَاصَّةِ وَآجَرَهُ، فَحُقُوقُ الْعَقْدِ خَاصَّةٌ بِهِ. فَلَيْسَ لِلَّذِي
(١) حواشي تحفة ابن عاصم ٢ / ٢٠٩، مطالب أولي النهى ٣ / ٥٥٣، بلغة السالك ٢ / ١٦٨.
(٢) فتح القدير ٥ / ٢٦.