Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
أَمْلِكُ إِلاَّ ثَلاَثَمِائَةٍ، فَمِائَةٌ أَخَذَهَا عَبْدُ اللَّهِ، وَمِائَةٌ أَخَذَتْهَا أُمُّ عَبْدِ اللَّهِ، يَا غُلاَمُ: أَعْطِهِ الْمِائَةَ الثَّالِثَةَ، فَقَال: وَاللَّهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّهَا لأََحَبُّ مَالٍ كَسَبْتُهُ إِلَيَّ (١) .
حَادِيَ عَشَرَ: شَهَادَةُ الشَّاعِرِ:
٢٣ - ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى قَبُول شَهَادَةِ الشَّاعِرِ الَّذِي لاَ يَرْتَكِبُ بِشِعْرِهِ مُحَرَّمًا أَوْ مَا يُخِل بِالْمُرُوءَةِ، فَإِنِ ارْتَكَبَ ذَلِكَ فَفِي رَدِّ شَهَادَتِهِ بِهِ تَفْصِيلٌ:
قَال الْحَنَفِيَّةُ: مَنْ كَثُرَ إِنْشَادُهُ وَإِنْشَاؤُهُ حِينَ تَنْزِل بِهِ مُهِمَّاتُهُ وَيَجْعَلُهُ مَكْسَبَةً لَهُ تَنْقُضُ مُرُوءَتُهُ وَتُرَدُّ شَهَادَتُهُ.
وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: تَجُوزُ شَهَادَةُ الشَّاعِرِ إِذَا كَانَ لاَ يَرْتَكِبُ بِشِعْرِهِ مُحَرَّمًا، وَإِلاَّ امْتَنَعَتْ شَهَادَتُهُ (٢) .
وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: تُرَدُّ شَهَادَةُ الشَّاعِرِ إِذَا هَجَا مَعْصُومَ الدَّمِ - مُسْلِمًا أَوْ ذِمِّيًّا - بِمَا يَفْسُقُ بِهِ، بِخِلاَفِ الْحَرْبِيِّ فَلاَ يَحْرُمُ هِجَاؤُهُ، وَلاَ تُرَدُّ شَهَادَةُ الشَّاعِرِ بِهِجَائِهِ، لأَِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ حَسَّانَ بْنَ ثَابِتٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ بِهِجَاءِ الْكُفَّارِ (٣) .
وَظَاهِرُ كَلاَمِهِمْ جَوَازُ هَجْوِ الْكَافِرِ.
(١) أحكام القرآن لابن العربي ٣ / ٤٦٥ - ٤٦٨.
(٢) رد المحتار ١ / ٤٣٣، والفواكه الدواني ٢ / ٤٥٨.
(٣) حديث: " أمر حسان بن ثابت بهجاء الكفار ". أخرجه البخاري (الفتح ١٠ / ٥٤٦ - ط السلفية) ، ومسلم (٤ / ١٩٣٣ - ط الحلبي) من حديث البراء بن عازب.