Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
(٩) - أَلاَّ يَكُونَ مَحْدُودًا فِي قَذْفٍ:
٢٤ - وَذَلِكَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلاَ تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} (١) .
فَقَدْ ذَهَبَ الْجُمْهُورُ إِلَى قَبُول شَهَادَتِهِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى بَعْدَ الآْيَةِ السَّابِقَةِ مُبَاشَرَةً: {إِلاَّ الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} (٢) .
وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى عَدَمِ قَبُول شَهَادَتِهِ وَلَوْ تَابَ.
وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: لاَ تُقْبَل شَهَادَةُ الْمَحْدُودِ فِيمَا حُدَّ فِيهِ وَتُقْبَل فِيمَا عَدَاهُ إِنْ تَابَ (٣) .
وَمَنَاطُ الْخِلاَفِ فِي هَذِهِ الآْيَةِ فِي وُرُودِ الاِسْتِثْنَاءِ بَعْدَ مَذْكُورِينَ أَيَشْمَلُهُمْ كُلَّهُمْ أَمْ يَعُودُ إِلَى أَقْرَبِ مَذْكُورٍ؟
فَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ أَنَّ الاِسْتِثْنَاءَ يَعُودُ إِلَى الأَْخِيرِ وَهُوَ هُنَا التَّوْبَةُ مِنَ الْفِسْقِ فَقَطْ.
وَعِنْدَ الْجُمْهُورِ يَعُودُ إِلَى جَمِيعِ مَا ذُكِرَ.
وَاسْتَدَل الْجُمْهُورُ بِقَوْل عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - لِمَنْ جَلَدَهُ فِي شَهَادَتِهِ عَلَى الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ بِقَوْلِهِ: تُبْ أَقْبَل شَهَادَتَكَ.
(١) سورة النور / ٤.
(٢) سورة النور / ٥.
(٣) الفتاوى الهندية ٣ / ٤٥٠، والحطاب ٦ / ١٦١.