Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
أَنْ يَقُول الشُّهُودُ - عِنْدَ تَأْدِيَتِهَا - " سَمِعْنَا سَمَاعًا فَاشِيًا مِنْ أَهْل الْعَدَالَةِ وَغَيْرِهِمْ أَنَّ هَذِهِ الدَّارَ - مَثَلاً - صَدَقَةٌ عَلَى بَنِي فُلاَنٍ "، أَيْ: لاَ بُدَّ مِنَ الْجَمْعِ بَيْنَ الْعُدُول، وَغَيْرِ الْعُدُول فِي الْمَنْقُول عَنْهُمْ. (١) وَيَرَى بَعْضُهُمْ أَنَّ عَلَيْهِمْ أَنْ يَقُولُوا: " إِنَّا لَمْ نَزَل نَسْمَعُ مِنَ الثِّقَاتِ، أَوْ سَمِعْنَا سَمَاعًا فَاشِيًا مِنْ أَهْل الْعَدْل ". (٢) وَهُوَ رَأْيٌ مَرْجُوحٌ عِنْدَهُمْ؛ لأَِنَّ حَصْرَ مَصْدَرِ سَمَاعِهِمْ فِي الثِّقَاتِ وَالْعُدُول يُخْرِجُهَا مِنَ السَّمَاعِ إِلَى النَّقْل وَهُوَ مَوْضُوعٌ آخَرُ. (٣)
قَال ابْنُ فَرْحُونَ: وَلاَ يَكُونُ السَّمَاعُ بِأَنْ يَقُولُوا: " سَمِعْنَا مِنْ أَقْوَامٍ بِأَعْيَانِهِمْ " يُسَمُّونَهُمْ أَوْ يَعْرِفُونَهُمْ، إِذْ لَيْسَتْ - حِينَئِذٍ - شَهَادَةَ تَسَامُعٍ بَل هِيَ شَهَادَةٌ عَلَى شَهَادَةٍ، فَتَخْرُجُ عَنْ حَدِّ شَهَادَةِ السَّمَاعِ. (٤)
وَظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ الاِكْتِفَاءُ بِقَوْلِهِمْ: " سَمِعْنَا سَمَاعًا فَاشِيًا ". (٥) دُونَ احْتِيَاجٍ إِلَى إِضَافَةٍ " مِنَ الثِّقَاتِ وَغَيْرِهِمْ " حَيْثُ لاَ عِبْرَةَ بِذِكْرٍ
(١) تبصرة الحكام ١ / ٣٤٧، مواهب الجليل مع التاج والإكليل ٦ / ١٩١ - ١٩٢، جواهر الإكليل ٢ / ٢٤٢، التاودي والتسولي على تحفة ابن عاصم ١ / ١٣٢.
(٢) المصادر السابقة.
(٣) نفس المصادر المذكورة سابقا - شرح حدود ابن عرفة للرصاع ص٤٥٥.
(٤) تبصرة الحكام ١ / ٣٤٧.
(٥) انظر شهادة السماع في الأحباس والمواريث من المدونة الكبرى ٥ / ١٧١، دار صادر - بيروت.