Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
أَنْ يَشْهَدَ عَدْلاَنِ: أَنَّهُمَا كَانَا عَبْدَيْنِ أَوْ مَسْخُوطَيْنِ قَال: وَلاَ يُقْبَل بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ فِي سَرِقَةٍ، وَلاَ زِنًا، وَلاَ غَصْبٍ، وَلاَ تَلَصُّصٍ، وَلاَ مُشَاتَمَةٍ، وَإِنَّمَا أُجِيزَتْ فِي الْمَال فِي السَّفَرِ لِلضَّرُورَةِ.
قَال ابْنُ الْفَرَسِ فِي أَحْكَامِ الْقُرْآنِ، وَحَكَى ابْنُ حَبِيبٍ ذَلِكَ يَعْنِي شَهَادَةَ التَّوَسُّمِ عَنْ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ، وَهُوَ خِلاَفُ ظَاهِرِ قَوْل ابْنِ الْقَاسِمِ، وَرِوَايَتُهُ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ، لَمْ يُجِزْ شَهَادَةَ الْغُرَبَاءِ دُونَ أَنْ تُعْرَفَ عَدَالَتُهُمْ. انْتَهَى.
ثُمَّ قَال ابْنُ فَرْحُونَ: وَيُمْكِنُ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا أَنَّ الَّذِي رَوَاهُ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الْغُرَبَاءِ حَيْثُ لاَ تَكُونُ ضَرُورَةٌ مِثْل شَهَادَتِهِمْ فِي الْحَضَرِ (١)
أَخْذُ الأُْجْرَةِ عَلَى الشَّهَادَةِ:
٣٩ - ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّهُ: لاَ يَحِل لِلشَّاهِدِ أَخْذُ الأُْجْرَةِ عَلَى أَدَائِهِ الشَّهَادَةَ إِذَا تَعَيَّنَتْ عَلَيْهِ (٢) لأَِنَّ إِقَامَتَهَا فَرْضٌ، قَال تَعَالَى: {وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ} . (٣)
أَمَّا إِذَا لَمْ تَتَعَيَّنْ عَلَيْهِ، وَكَانَ مُحْتَاجًا، وَكَانَ أَدَاؤُهَا يَسْتَدْعِي تَرْكَ عَمَلِهِ وَتَحَمُّل
(١) تبصرة الحكام ٢ / ٥ - ٦.
(٢) الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف ١٢ / ٦، الشرح الكبير ١٢ / ٥، المغني ١٢ / ٩، أدب القضاء لابن أبي الدم الشافعي ٢ / ٤.
(٣) سورة الطلاق / ٢.