Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
الْبَابِ وَالإِْعْرَاضُ عَنْ تَفَاصِيل الأَْحْوَال كَالْخَلْوَةِ بِالأَْجْنَبِيَّةِ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ: أَنَّهُ لاَ يَحْرُمُ، وَنَسَبَهُ إِمَامُ الْحَرَمَيْنِ لِجُمْهُورِ الشَّافِعِيَّةِ، وَنَسَبَهُ الشَّيْخَانِ لِلأَْكْثَرِينَ، وَقَال الإِْسْنَوِيُّ فِي الْمُهِمَّاتِ: إِنَّهُ الصَّوَابُ لِكَوْنِ الأَْكْثَرِينَ عَلَيْهِ، وَقَال الْبُلْقِينِيُّ: التَّرْجِيحُ بِقُوَّةِ الْمُدْرَكِ، وَالْفَتْوَى عَلَى مَا فِي الْمِنْهَاجِ.
وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ إِلَى تَحْرِيمِ نَظَرِ الرَّجُل إِلَى جَمِيعِ بَدَنِ الأَْجْنَبِيَّةِ مِنْ غَيْرِ سَبَبٍ فِي ظَاهِرِ كَلاَمِ أَحْمَدَ. وَقَال الْقَاضِي: يَحْرُمُ عَلَيْهِ النَّظَرُ إِلَى مَا عَدَا الْوَجْهَ وَالْكَفَّيْنِ؛ لأَِنَّهُ عَوْرَةٌ، وَيُبَاحُ لَهُ النَّظَرُ إِلَيْهِمَا مَعَ الْكَرَاهَةِ إِذَا أَمِنَ الْفِتْنَةَ وَنَظَرَ لِغَيْرِ شَهْوَةٍ.
هَذَا وَقَدِ اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ النَّظَرَ إِلَى الْمَرْأَةِ بِشَهْوَةٍ حَرَامٌ، سَوَاءٌ أَكَانَتْ مَحْرَمًا أَمْ أَجْنَبِيَّةً عَدَا زَوْجَتَهُ وَمَنْ تَحِل لَهُ.
وَكَذَا يَحْرُمُ نَظَرُ الأَْجْنَبِيَّةِ إِلَى الأَْجْنَبِيِّ إِذَا كَانَ بِشَهْوَةٍ (١) .
١٢ - مَتَى حَرُمَ النَّظَرُ حَرُمَ الْمَسُّ بِشَهْوَةٍ؛ لأَِنَّ الْمَسَّ أَبْلَغُ مِنَ النَّظَرِ فِي إِثَارَةِ الشَّهْوَةِ، وَمَا
(١) بدائع الصنائع ٥ / ١١٩ - ١٢٤، والشرح الكبير ٢ / ٢١٥، ومغني المحتاج ٣ / ١٢٨ - ١٢٩، والمغني ٦ / ٥٥٢ - ٥٦٠.