Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
يَنْتَقِل مِنْ مَوْقِعٍ لآِخَرَ، وَأَرَادَ بَعْضُ الْجُنْدِ التَّخَلُّفَ لأَِمْرٍ مَا، لاَ يَحِل لأَِحَدٍ مِنْهُمُ التَّخَلُّفُ عَنِ الْمَسِيرِ مَعَ الْجَيْشِ، إِلاَّ بِإِذْنٍ (١) .
وَإِذَا جَمَعَ الإِْمَامُ أَوِ الأَْمِيرُ أُولِي الرَّأْيِ لاِسْتِشَارَتِهِمْ فِي أَمْرٍ مِنَ الأُْمُورِ، فَلَيْسَ لأَِحَدٍ مِنْهُمْ أَنْ يَنْصَرِفَ بِغَيْرِ اسْتِئْذَانٍ؛ لأَِنَّهُ قَدْ يَحْتَاجُ. إِلَى رَأْيِهِ (٢) ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاَللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِذَا كَانُوا مَعَهُ عَلَى أَمْرٍ جَامِعٍ لَمْ يَذْهَبُوا حَتَّى يَسْتَأْذِنُوهُ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ أُولَئِكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاَللَّهِ وَرَسُولِهِ} (٣) وَالآْيَةُ لَيْسَتْ خَاصَّةً بِرَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ لأَِنَّ الْوُلاَةَ خُلَفَاءُ عَنْ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي رِعَايَةِ الْمَصَالِحِ الْعَامَّةِ فَتَنْطَبِقُ عَلَيْهِ الآْيَةُ
ط - اسْتِئْذَانُ الْمَرْأَةِ زَوْجَهَا لِلْخُرُوجِ مِنْ مَنْزِلِهِ:
٢٨ - عَلَى الْمَرْأَةِ أَنْ تَسْتَأْذِنَ زَوْجَهَا لِلْخُرُوجِ مِنْ مَنْزِلِهِ، لأَِنَّ احْتِبَاسَهَا حَقٌّ لَهُ، فَإِنْ خَرَجَتْ مِنْ غَيْرِ إِذْنِهِ فَلَهُ أَنْ يُؤَدِّبَهَا، لاَ يُسْتَثْنَى مِنْ ذَلِكَ إِلاَّ حَالاَتُ الضَّرُورَةِ (٤) أَوْ الْحَاجَةِ.
وَاسْتَثْنَى الْفُقَهَاءُ مِنْ ذَلِكَ خُرُوجَ الْمَرْأَةِ بِغَيْرِ إِذْنِ زَوْجِهَا فِي حَالَةِ النَّفِيرِ الْعَامِّ، بِهُجُومِ الْعَدُوِّ عَلَى الْمُسْلِمِينَ.
وَاسْتَثْنَى الْحَنَفِيَّةُ مِنْ ذَلِكَ خُرُوجَهَا لِخِدْمَةِ أَبِيهَا الزَّمِنِ الَّذِي لَيْسَ لَهُ مَنْ يَخْدُمُهُ، وَخُرُوجِهَا لِلاِسْتِفْتَاءِ فِي حَادِثَةٍ وَقَعَتْ لَهَا، وَلاَ يُوجَدُ مَنْ يُعَرِّفَهَا
(١) المغني ٨ / ٣٧٠
(٢) تفسير القرطبي ١٢ / ٣٢٠
(٣) سورة النور / ٦٢
(٤) إحياء علوم الدين ٢ / ٥٧، طبع مطبعة الاستقامة، وشرح الزرقاني ٢ / ٩٠، وأسنى المطالب ٣ / ٢٣٩، ط المكتبة الإسلامية، والمغني ٧ / ٢٠، ٤٦