Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
يَفُوزُ بِثَوَابِ الدَّرَجَةِ الرَّفِيعَةِ، وَيَسْلَمُ مِنْ تَحَكُّمِ الْكُفَّارِ عَلَيْهِ، بِالتَّعْذِيبِ وَالاِسْتِخْدَامِ وَالْفِتْنَةِ، وَإِنِ اسْتَأْسَرَ جَازَ، كَمَا يَشْهَدُ لِذَلِكَ قِصَّةُ عَاصِمِ بْنِ ثَابِتٍ الأَْنْصَارِيِّ وَأَصْحَابِهِ، فَقَدْ رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ عَشَرَةً عَيْنًا، وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ عَاصِمَ بْنَ ثَابِتٍ، فَنَفَرَتْ إِلَيْهِمْ هُذَيْلٌ بِقَرِيبٍ مِنْ مِائَةِ رَجُلٍ رَامٍ، فَلَمَّا أَحَسَّ بِهِمْ عَاصِمٌ وَأَصْحَابُهُ لَجَئُوا إِلَى فَدْفَدٍ، فَقَالُوا لَهُمْ: انْزِلُوا، فَأَعْطُونَا بِأَيْدِيكُمْ، وَلَكُمُ الْعَهْدُ وَالْمِيثَاقُ أَلاَّ نَقْتُل مِنْكُمْ أَحَدًا، فَقَال عَاصِمٌ: أَمَّا أَنَا فَلاَ أَنْزِل فِي ذِمَّةِ كَافِرٍ، فَرَمَوْهُمْ بِالنَّبْل فَقَتَلُوا عَاصِمًا فِي سَبْعَةٍ مَعَهُ، وَنَزَل إِلَيْهِمْ ثَلاَثَةٌ عَلَى الْعَهْدِ وَالْمِيثَاقِ، مِنْهُمْ خُبَيْبٌ وَزَيْدُ بْنُ الدَّثِنَةِ، فَلَمَّا اسْتَمْكَنُوا مِنْهُمْ، أَطْلَقُوا أَوْتَارَ قِسِيِّهِمْ فَرَبَطُوهُمْ بِهَا. (١) قَال صَاحِبُ الْمُغْنِي: فَعَاصِمٌ أَخَذَ بِالْعَزِيمَةِ، وَخَبِيبٌ وَزَيْدٌ أَخَذَا بِالرُّخْصَةِ، وَكُلُّهُمْ مَحْمُودٌ غَيْرُ مَذْمُومٍ وَلاَ مَلُومٍ (٢) .
أَبْوَابُ الْجِهَادِ وَالسِّيَرِ، عِنْدَ الْكَلاَمِ عَنِ الْفِرَارِ وَالزَّحْفِ فِي الْقِتَال.
(١) أخرجه البخاري (فتح الباري ٧ / ٣٠٨، ٣٧٨، ٣٧٩ ط السلفية) وأبو داود (٣ / ٤، ٥ بشرحه عون المعبود - نشر دار الكتاب العربي) .
(٢) الدر بهامش حاشية ابن عابدين ٣ / ٢٢٢ ط بولاق، والمواق ٣ / ٣٥٧ ط ليبيا، وكشف الغمة عن جميع الأمة للشعراني ٢ / ١٥٤ ط الحلبي، والمغني١٠ / ٥٥٣ ط المنار.