Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
فَإِذَا عَقَدَ وَوَكَّل غَيْرَهُ فِي الْقَبْضِ، وَقَبَضَ الْوَكِيل بِحَضْرَةِ مُوَكِّلِهِ فِي مَجْلِسِ الْعَقْدِ صَحَّ. وَهَذَا عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ: (الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ وَهُوَ الرَّاجِحُ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ (١)) .
وَالْقَوْل الثَّانِي عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ وَهُوَ الْمَشْهُورُ: أَنَّهُ إِنْ وَكَّل غَيْرَهُ فِي الْقَبْضِ بَطَل الصَّرْفُ، وَلَوْ قَبَضَ بِحَضْرَةِ مُوَكِّلِهِ؛ لأَِنَّهُ مَظِنَّةُ التَّأْخِيرِ (٢) .
١١ - إِذَا حَصَل التَّقَابُضُ فِي بَعْضِ الثَّمَنِ دُونَ بَعْضِهِ وَافْتَرَقَا بَطَل الصَّرْفُ فِيمَا لَمْ يُقْبَضْ بِاتِّفَاقِ الْفُقَهَاءِ، وَاخْتَلَفُوا فِيمَا حَصَل فِيهِ التَّقَابُضُ، وَلَهُمْ فِيهِ اتِّجَاهَانِ:
الأَْوَّل: صِحَّةُ الْعَقْدِ فِيمَا قُبِضَ وَبُطْلاَنُهُ فِيمَا لَمْ يُقْبَضْ. وَهَذَا رَأْيُ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ، وَهُوَ قَوْلٌ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ وَوَجْهٌ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ.
الثَّانِي: بُطْلاَنُ الْعَقْدِ فِي الْكُل، وَهُوَ قَوْلٌ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ وَوَجْهٌ آخَرُ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ (٣) .
(١) المراجع السابقة، وانظر مواهب الجليل ٤ / ٣٠٣ وما بعدها، جواهر الإكليل ٢ / ١٠، والشرح الصغير ٣ / ٤٩، والقوانين الفقهية ص ٢٥١، والمغني ٤ / ٦٠.
(٢) جواهر الإكليل ٢ / ١٠، والشرح الصغير ٣ / ٤٩، والقوانين الفقهية ص ٢٥١.
(٣) فتح القدير مع الهداية ٦ / ٢٦٧، الاختيار للموصلي ٢ / ٤١، وتبيين الحقائق للزيلعي ٤ / ١٣٨، ومواهب الجليل للحطاب ٤ / ٣٠٦، وبداية المجتهد ٢ / ١٧٣، وحاشية القليوبي مع عميرة ٢ / ١٦٧، ونهاية المحتاج ٣ / ٤١٢، وكشاف القناع على متن الإقناع ٣ / ٢٦٦، والمغني لابن قدامة ٤ / ٦٠.