Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
الاِصْطِلاَحُ مَوْجُودًا لاَ تَبْطُل الثَّمَنِيَّةُ. وَإِنْ لَمْ يَرُجْ تَعَيَّنَ بِالتَّعْيِينِ كَالسِّلْعَةِ، لأَِنَّهَا فِي الأَْصْل سِلْعَةٌ وَإِنَّمَا صَارَتْ أَثْمَانًا بِالاِصْطِلاَحِ، فَإِذَا تَرَكُوا الْمُعَامَلَةَ بِهَا رَجَعَتْ إِلَى أَصْلِهَا (١) .
قَالُوا: وَصَحَّ الْمُبَايَعَةُ وَالاِسْتِقْرَاضُ بِمَا يَرُوجُ مِنَ الْغَالِبِ الْغِشُّ وَزْنًا وَعَدَدًا، أَوْ بِهِمَا عَمَلاً بِالْعُرْفِ. أَمَّا الْمُتَسَاوِي غِشُّهُ وَفِضَّتُهُ، أَوْ ذَهَبُهُ فَكَغَالِبِ الْفِضَّةِ أَوِ الذَّهَبِ فِي التَّبَايُعِ وَالاِسْتِقْرَاضِ، فَلَمْ يَجُزْ إِلاَّ الْوَزْنُ بِمَنْزِلَةِ الدَّرَاهِمِ الرَّدِيئَةِ إِلاَّ إِذَا أَشَارَ إِلَيْهِمَا، فَيَكُونُ بَيَانًا لِقَدْرِهَا وَوَصْفِهَا.
أَمَّا فِي الصَّرْفِ فَحُكْمُ مُتَسَاوِي الْغِشِّ وَالْفِضَّةِ أَوِ الذَّهَبِ حُكْمُ مَا غَلَبَ غِشُّهُ فَيَصِحُّ بَيْعُهُ بِجِنْسِهِ بِصَرْفِ الْجِنْسِ إِلَى خِلاَفِ جِنْسِهِ، أَيْ: بِأَنْ يَصْرِفَ مَا فِي كُلٍّ مِنْهُمَا مِنَ الْغِشِّ إِلَى مَا فِي الآْخَرِ مِنَ الْفِضَّةِ (٢) .
قَال ابْنُ عَابِدِينَ: وَظَاهِرُهُ جَوَازُ التَّفَاضُل - هُنَا أَيْضًا - لَكِنْ قَال الزَّيْلَعِيُّ نَقْلاً عَنِ الْخَانِيَّةِ: إِنْ كَانَ نِصْفُهَا صُفْرًا وَنِصْفُهَا فِضَّةً لاَ يَجُوزُ التَّفَاضُل، وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ أَرَادَ بِهِ فِيمَا إِذَا بِيعَتْ بِجِنْسِهَا. وَوَجْهُهُ أَنَّ فِضَّتَهَا لَمَّا لَمْ تَصِرْ
(١) ابن عابدين ٤ / ٢٤٠، ٢٤١، والبدائع ٥ / ٢٢٠.
(٢) المرجعين السابقين، وتبيين الحقائق للزيلعي ٤ / ١٤١، ١٤٢، وفتح القدير مع الهداية ٦ / ٢٧٤، ٢٧٥.