Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
وَهُوَ ابْنُ عَشْرِ سِنِينَ فَأَقَل مِمَّا يُقَارِبُهَا، دُونَ غَيْرِ الْمُمَيِّزِ، إِذَا عَقَل الْمُمَيِّزُ الْقُرْبَةَ؛ لأَِنَّهَا تَصَرُّفٌ يُحَقِّقُ نَفْعًا لَهُ فِي الآْخِرَةِ بِالثَّوَابِ، فَصَحَّ مِنْهُ كَالإِْسْلاَمِ وَالصَّلاَةِ (١) .
قَبُول الصَّغِيرِ لِلْوَصِيَّةِ:
٤١ - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ الْمُوصَى لَهُ إِنْ كَانَ صَغِيرًا غَيْرَ مُمَيِّزٍ فَلَيْسَ لَهُ حَقُّ الْقَبُول أَوِ الرَّدِّ؛ لأَِنَّ عِبَارَتَهُ مُلْغَاةٌ، وَإِنَّمَا يَقْبَل عَنْهُ وَلِيُّهُ أَوْ يَرُدُّ عَنْهُ.
وَاخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي نَاقِصِ الأَْهْلِيَّةِ - وَهُوَ الصَّبِيُّ الْمُمَيِّزُ - فَقَال الْحَنَفِيَّةُ: لَهُ الْقَبُول؛ لأَِنَّ الْوَصِيَّةَ نَفْعٌ مَحْضٌ لَهُ كَالْهِبَةِ وَالاِسْتِحْقَاقِ فِي الْوَقْفِ، وَلَيْسَ لَهُ وَلاَ لِوَلِيِّهِ الرَّدُّ؛ لأَِنَّهُ ضَرَرٌ مَحْضٌ فَلاَ يَمْلِكُونَهُ.
وَقَال الْجُمْهُورُ: أَمْرُ الْقَبُول وَالرَّدِّ عَنْ نَاقِصِ الأَْهْلِيَّةِ لِوَلِيِّهِ يَفْعَل مَا فِيهِ الْمَصْلَحَةُ.
٤٢ - لِلصَّغِيرِ سَوَاءٌ كَانَ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى الزَّوَاجُ قَبْل الْبُلُوغِ، وَلَكِنْ لاَ يُبَاشِرُ عَقْدَ الزَّوَاجِ بِنَفْسِهِ، بَل يَقُومُ وَلِيُّهُ بِمُبَاشَرَةِ الْعَقْدِ وَتَزْوِيجِهِ، فَإِنْ كَانَ الْمُزَوَّجُ ذَكَرًا يَجِبُ عَلَى وَلِيِّهِ
(١) البدائع ٧ / ٣٣٤ وما بعدها، تبيين الحقائق ٦ / ١٨٥، القوانين الفقهية ص ٤٠٥، شرح الرسالة ٢ / ١٦٩، مغني المحتاج ٣ / ٣٩، كشاف القناع ٤ / ٣٧١ وما بعدها، وبداية المجتهد ٢ / ٣٢٨.